ولكن مقتضى ما ذكرنا ( 1 ) كون سقوط حقّ الرهانة بالفكّ أو الإسقاط أو الإبراء أو غير ذلك ( 2 ) ناقلا
شرح
( 1 ) أي : مقتضى كون عدم تأثير بيع المالك لأجل مزاحمة حق المرتهن - وإناطة تأثيره بسقوط حقه - هو ناقلية سقوط حق الرهانة لا كاشفيته ، لأن المزاحم وهو حق المرتهن مانع عن التأثير ، فما دام موجودا يمتنع تأثير المقتضي ، فلا محالة يكون ترتب الأثر من حين سقوط الحق لا من زمان وقوع العقد .
وغرضه قدّس سرّه من هذا الكلام التنبيه على إشكال كون فك الرّهن ناقلا ، وهو منافاته لما ذهب إليه القائلون بلزوم العقد بالفك من جعله كاشفا عن صحة عقد الراهن . فحال الفكّ عندهم حال الإجازة في البيع الفضولي ، مع أنّ مقتضى الصناعة الالتزام بالنقل ، لئلَّا يلزم تعلق حق الرهانة بمال انتقل إلى المشتري ، كما تقدم تقريبه في ( ص 513 ) بقوله : « حيث إنه يلزم منه كون مال غير الراهن وهو المشترى رهنا للبائع » .
والمصنف قدّس سرّه قرّب كون الفك ناقلا ، ونظَّره بالإجازة الكاشفة في مسألة « من باع ثم ملك » ثمّ قال بتعين القول بالكشف للإجماع .
( 2 ) من موجبات سقوط حق الرهانة ، كوفاء الدين ، وكضمان الغير له ،
هامش
نفوذ تصرفه يمكن أن يكون لمنافاته لحقّ المولى ، حيث إنّه ليس للمملوك أن يحدث عقدا من نكاح أو غيره بلا إذن مولاه ومالكه .
إلَّا أن يقال : إنّ مجرد منافاة الحق للتصرف تمنع عن نفوذه ما دام الحق موجودا ، وأمّا إذا ارتفع فلا وجه لعدم نفوذ العقد بعد ارتفاعه ، إذ شأن المانع المنع عن التأثير ما دام موجودا ، لا مطلقا ، فلا بد أن يكون عدم النفوذ حتى بعد صيرورته حرّا لأجل عدم المقتضي لصحة العقد ، فلاحظ حاشية المحقق الإيرواني قدّس سرّه . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 191