ظاهر كلّ من قال بلزوم ( 1 ) العقد هو القول بالكشف .
وقد تقدّم عن القواعد - في مسألة عفو الرّاهن عن الجاني على المرهون - : أنّ الفكّ يكشف عن صحّته ( 2 ) .
ويدلّ على الكشف أيضا ( 3 ) : ما استدلَّوا به على الكشف في الفضولي :
من أنّ العقد سبب تامّ . . . إلى آخر ما ذكره في الروضة وجامع المقاصد ( 4 ) .
شرح
القائلين بصحة بيع الراهن - المتعقب بالفك - إلى الكشف يمنعنا من جعل الفك ناقلا .
وعليه يكون حاله حال إجازة المرتهن وإجازة العقود الفضولية .
( 1 ) أي : لزومه بالفك . والحاصل : أن الفقهاء على قولين ، أحدهما : لزوم عقد الرهن ، واستكشافه بالفك . وثانيهما : بطلان عقده وعدم تصحيحه بالفك .
فالقول الثالث - وهو الصحة وكون الفك ناقلا - ممّا لا قائل به . وإن شئت التفصيل فراجع رهن الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 25 ، ص 201 - 203.
( 2 ) أي : عن صحة العفو ، وتقدم كلامه في ( ص 521 ) والغرض منه ظهور قوله : « فإن انفك ظهر صحة العفو » في كون الفك كاشفا .
( 3 ) يعني : كما دلّ عليه ظاهر كلّ من قال بلزوم العقد بالفك ، وصرّح به العلَّامة قدّس سرّه ، وغرضه أن بعض أدلة كاشفية الإجازة في البيع الفضولي يقتضي - بالأولوية - أن يكون فكّ الرهن كاشفا ، لأنّهم استدلَّوا هناك « بأنّ العقد سبب تام في التأثير . . . » ومن المعلوم أنّ عقد الراهن - لكونه مالكا - أولى بالسببية ، إذ لا مزاحم إلَّا حق المرتهن .
( 4 ) نقله المصنف عنهما في أوّل بحث الإجازة بقوله : « ان العقد سبب تام في الملك ، لعموم قوله تعالى : : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وتمامه في الفضولي إنما يعلم بالإجازة ، فإذا أجاز تبيّن كونه تاما يوجب ترتب الملك عليه ، وإلا لزم أن لا يكون الوفاء