تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

بتسليط ( 1 ) المالك ، فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي ( 2 ) ، وإنّما هو ( 3 ) من جهة المانع ، فإذا زال أثّر المقتضي . ومرجع ما ذكرنا ( 4 ) إلى : أنّ أدلة سببية البيع - المستفادة من نحو : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 1 ) و « الناس مسلَّطون على أموالهم » ( 2 ) ونحوه ذلك ( 5 ) عامّة ( 6 ) ، وخروج زمان الرّهن يعلم أنّه من جهة مزاحمة حق المرتهن الذي هو أسبق ، فإذا زال المزاحم وجب تأثير السبب ( 7 ) . ولا مجال لاستصحاب عدم تأثير البيع ( 8 ) ،

شرح
( 1 ) متعلق ب‍ « حق المرتهن » أي : حقّه الحاصل في الرهن بسبب تسليط الراهن . ( 2 ) المقتضي في مقام الثبوت هو الملك ، والمقتضي في مقام الإثبات هو عمومات الصحة ، من آية الوفاء وحديث السلطنة . ( 3 ) أي : عدم الأثر ، وهو النقل والانتقال . ( 4 ) أي : كون عدم تأثير بيع الراهن لمزاحمة حق المرتهن ، لا لقصور المقتضي . ( 5 ) كآية التجارة عن تراض ، وحلّ البيع . ( 6 ) فبيع المال المملوك صحيح ، سواء أكان مرهونا أم لم يكن . ( 7 ) فلو لم يؤثّر لزم عدم كون البيع سببا للتمليك ، وهو خلف . ( 8 ) هذا منع الوجه الثاني ، وحاصله : عدم جريان استصحاب عدم التأثير هنا ، لأن البناء على تأثير البيع السابق - بعد سقوط حق المرتهن - يكون من نقض اليقين باليقين ، لا من نقض اليقين بالشك ، وذلك لأنّ مناط المستصحب - أعني به جواز العقد - هو حقّ المرتهن المزاحم للزوم ، والمفروض سقوط حقّه والعلم بارتفاعه ، ومن المعلوم تبعية الحكم بالجواز لمناطه ، فيرتفع بانتفاء المناط .
هامش
( 1 ) المائدة ، الآية : 1
( 2 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 222 ، الحديث : 99 وج 3 ، ص 208 ، الحديث : 49