تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
مع الفارق ، لأنّ المانع عن سببية نكاح العبد بدون إذن سيّده قصور تصرّفاته عن الاستقلال في التأثير ، لا مزاحمة حق السيّد لمقتضى النكاح ( 1 ) ، إذ ( 2 ) لا منافاة بين كونه عبدا وكونه زوجا . ولأجل ما ذكرنا ( 3 ) لو تصرّف العبد لغير السيّد ببيع أو غيره ، ثمّ انعتق العبد ، لم ينفع في تصحيح ذلك التصرف . هذا ( * ) .
شرح
بمجرد العتق ، وتوضيحه : أنّ القياس مع الفارق ، حيث إنّ عقد العبد ليس فيه مقتضى الصحة . فعدم نفوذ عقده لأجل عدم المقتضي ، لا لأجل المزاحمة مع حق السيّد ليكون من قبيل المانع ، كحق الرهن الذي هو مانع عن نفوذ عقد الراهن . ولأجل عدم المقتضي لا يصح سائر تصرفاته ولو لغير المولى بعد انعتاقه . فلو كان عدم النفوذ لأجل المزاحمة مع حق السيد لكان اللازم نفوذه بمجرد ارتفاع المزاحم أعني الرقية وصيرورته حرّا . ( 1 ) حتى يصح نكاح العبد بارتفاع المزاحم وإجازة السيد أو عتقه ، كما يصح بيع الراهن بسقوط حق المرتهن أو إجازته . ( 2 ) تعليل لعدم المزاحمة ، وأنّ منشأ بطلان نكاح العبد هو قصور المقتضي ، ومن المعلوم أن سقوط المانع - وهو حقّ السيد - لا يجبر قصور المقتضي ، ولا يوجب تماميته في التأثير . ( 3 ) يعني : ولأجل عدم المقتضي لنفوذ تصرفات العبد ، لا ينفع انعتاقه في نفوذ تصرفه لغير المولى أيضا ، كما لو اشترى أو باع لزيد بلا إذن مولاه ولا إجازته ، فمجرد سقوط حق العبودية بالانعتاق لا يصحّح ذلك التصرف . هذا ما يتعلَّق برد الوجوه الثلاثة المستدل بها على بطلان عقد الراهن بدون إذن المرتهن وإجازته ، وعدم الجدوى في سقوط حق الرهانة .
هامش
( * ) لكن الإنصاف عدم شهادة هذا الشاهد بعدم المقتضي ، وذلك لأنّ عدم