عدم صحة نكاح العبد بدون إذن سيّده بمجرّد ( 1 ) عتقه ما لم يتحقق الإجازة ( 2 ) ولو بالرضا ( 3 ) المستكشف من سكوت السيّد مع علمه ( 4 ) بالنكاح ، هذا .
ولكنّ الإنصاف ضعف الاحتمال المذكور ( 5 ) ، من جهة أنّ ( 6 ) عدم تأثير بيع المالك في زمان الرهن ليس إلَّا لمزاحمة حقّ المرتهن المتقدّم على حقّ المالك
شرح
بين نكاح العبد وبين بيع الراهن ، فتكون هذه النصوص دليلا على عدم تأثير فكّ الرهن في ترتب الأثر على البيع السابق .
( 1 ) متعلق ب « صحة » .
( 2 ) أي : إجازة السيد قبل العتق ، فيكون من أنحاء العقد الفضولي .
( 3 ) متعلق بالإجازة وإشارة إلى الفرد الخفيّ منها ، إذ قد تحصل بقول السيد :
« أجزت » وقد تحصل بالفعل الدال على الرضا بنكاح العبد كإهداء شئ لزوجته ، وقد تحصل بمجرد السكوت وعدم إظهار الكراهة .
( 4 ) إذ لو لم يعلم السيد بالنكاح لم يكن سكوته إجازة قطعا ، لعدم دلالته على الرضا .
( 5 ) وهو احتمال عدم لزوم بيع الراهن بالفك المتقدم في ( ص 528 ) ، ومنشأ ضعفه عدم تمامية الوجوه الثلاثة المتقدمة ، كما سيظهر .
( 6 ) هذا منع الوجه الأوّل ، وحاصله : أنّ عدم نفوذ بيع الراهن إنّما هو لأجل المانع لا لعدم المقتضي ، فإذا ارتفع المانع أثّر المقتضي . مثلا : إذا أُلقي الثوب الذي فيه رطوبة مانعة عن الاحتراق في النار ، فما دامت الرطوبة باقية لا يحترق الثوب ، وأمّا بعد زوال الرطوبة فيحترق بها .
وفي المقام تكون أدلة الإمضاء مقتضية لتأثير بيع الراهن في النقل ، وعدم فعلية التأثير إنّما هو لوجود المزاحم وهو حق المرتهن المفروض سبقه على البيع ، ولكن لا ريب في أن مزاحمة المانع ما دامية لا مطلقة ، فمع سقوط حقّه بقي وجوب الوفاء بالبيع بلا مزاحم ، فيؤثّر .