تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ويؤيّد ما ذكرناه ( 1 ) - بل يدلّ عليه ( 2 ) - : ما يظهر من بعض الروايات من
شرح
على ما كان عليه من عدم اللزوم . ( 1 ) أي : ويؤيّد عدم صيرورة بيع الراهن لازما بالفك ما يظهر ، وهذا ثالث الوجوه ، وتوضيحه : أن النصوص الخاصة دلَّت على عدم نفوذ نكاح العبد لو تزوّج بغير إذن السيّد ، وعلم به ولم يلحقه إجازته . وقد أشار إليها في مبحث إجازة الفضولي ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 5 ، ص 175. فمنها : صحيحة ابن وهب : « جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : إني كنت مملوكا لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مولاي ، ثم أعتقوني بعد ذلك . فأجدّد نكاحها حين أعتقت ؟ فقال عليه السّلام : أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عنّي ، ولم يغيّروا عليّ ، فقال عليه السّلام : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : 1. وجعله المصنف قدّس سرّه في بادئ الأمر مؤيّدا لا دليلا ، لاحتمال دخل الإجازة بالخصوص فيما لم يكن اللزوم لعدم المقتضي ، وكون القصور لأجله ، لا لأجل وجود المانع ، فإنّ العبد لا مقتضي لنفوذ تصرفاته ، لكونه مسلوب السلطنة ولا يقدر على شيء . بخلاف الراهن السلطان على التصرف في ماله ، غاية الأمر أنّ حق المرتهن صار مانعا عن نفوذ تصرفاته ، فإذا ارتفع المانع أثّر المقتضي في المقتضى . وهذا الاحتمال يوجب سقوط الاستدلال بالصحيحة على نفوذ بيع الراهن بسقوط حق المرتهن ، فتكون الصحيحة مؤيدة . ( 2 ) وجه الدلالة : ظهور الرواية في أن عقد النكاح لمّا لم يجب الوفاء به حال حدوثه - لكونه تصرفا في ملك السيد بغير إذنه - كان كذلك بقاء ، ولا يقتضي العتق دخول هذا العقد في عموم وجوب الوفاء بالعقود . والظاهر عدم الفرق في هذه الجهة