ولذا ( 1 ) لا يؤثّر الإذن السابق في صحة البيع ، فقياس الرهن عليه ( 2 ) في غير محلَّه .
وبالجملة ( 3 ) : فالمستفاد من طريقة الأصحاب
شرح
السابق من ذي الحق كافيا في صحتهما . وهذا بخلاف بيع الراهن ، لصحته بإذن المرتهن .
( 1 ) أي : ولأجل كون المنع تعبديا في الوقف وأُمّ الولد - لا لرعاية الحقّ القابل للإسقاط - لا يؤثر . . . الخ .
( 2 ) أي : على كل واحد من بيع الوقف وأُمّ الولد .
( 3 ) هذا ملخّص ما أفاده في الجهة الأولى من قوله : « وإنّما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله ، أو يقع موقوفا على الإجازة » ثم قوّى الثاني واستدل عليه بوجوه ثلاثة ، وناقش في كلام صاحب المقابس بوجوه ستة تقدمت .
وهذه الخلاصة نبّه عليها صاحب المقابس في آخر عبارته المتقدمة واحتمل فيها الصحة ، حيث قال : « وما ذكرناه جار في كل مالك متوّلّ لأمر نفسه إذا حجر على ماله لعارض . . . » فكلام المصنف هنا لا يخلو من تعريض بهذه الكبرى .
ومحصّله : أنّ النهي عن معاملة تارة يكون تعبدا محضا وإن تضمّن مصلحة الغير أحيانا ، فيبطل كبيع أُمّ الولد والوقف ، فلا أثر لرضا الأمة والواقف والموقوف عليه بالبيع .
وأخرى يكون رعاية لمصلحة الغير بنحو يصح إسقاط حقّه ، ففي هذا القسم لا يبطل العقد رأسا ، بل يقع موقوفا على إجازة ذي الحق . وله نظائر :
الأوّل : عقد الفضولي ببيع مال الغير أو إجارته أو هبته أو الصلح عليه ، وكذا في غير العقود المعاوضية كالنكاح الفضولي .
الثاني : عقد الراهن بناء على ما حققه المصنف من صحته التأهلية ، ودخل إجازة المرتهن في تأثير السبب .