تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يرجع إلى العمومات ( 1 ) ( * ) . وأمّا ما ذكره - من منع جريان التعليل في روايات العبد فيما ( 2 ) نحن فيه مستندا ( 3 ) إلى الفرق بينهما - فلم أتحقّق ( 4 ) الفرق بينهما ،
شرح
( 1 ) لحجية أصالتي العموم والإطلاق في الشك في التخصيص الزائد ، والتقييد كذلك . ( 2 ) متعلق ب‍ « جريان » والمراد ب‍ « ما نحن فيه » بيع الراهن العين المرهونة . ( 3 ) حال ل « منع » . ( 4 ) جواب الشرط في قوله : « وأمّا ما ذكره » . وهذا خامس وجوه الاعتراض على ما في المقابس ، وهو ناظر إلى ما أفاده قدّس سرّه من منع دلالة التعليل - الوارد في نكاح العبد بغير إذنه - على نفوذ بيع الراهن بإجازة المرتهن ، حيث قال : « وأمّا
هامش
( * ) الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال على المقابس ، لأنّه لا ينكر كون بيع المرتهن موقوفا على إجازة الراهن ، وإنّما يدّعي الفرق بين بيعه وبيع الراهن في أنّ النيابة عن المالك لا تتصور في بيع الراهن ، بخلاف بيع المرتهن ، فإنّه يتصور فيه كل من الاستقلال والنيابة ، فإن وقع على الوجه الثاني صح ونفذ بإجازة الراهن ، وإن وقع على وجه الاستقلال لم يصح . فإذا فرض وقوع البيع من الراهن على وجه النيابة فيلتزم بمعتضى لازم كلامه بالصحة . بل قد يتأمل في قرينية صحة تصرف المرتهن بالإجازة على ما يراد من منع الراهن ، وجه التأمل : أن « المنع » ظاهر في مطلق التصرف حتى الموقوف على الإجازة ، ودلالة المقيّد المنفصل على ما يراد بالمنع في المرتهن ، لا توجب ظهور « المنع » في طرف الراهن في ذلك . نعم ، لا بأس بذلك في القرينة المتصلة ، فتأمل . فالأولى ردّ المقابس بأنّه كما يمكن بيع المرتهن لا على وجه الاستقلال ، كذا يمكن بيع الراهن كذلك ، وهو الجواب الثالث الذي ذكرناه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 508 | السيد جعفر الجزائري المروج