والأخبار ( 1 ) على منع الراهن كونه ( 2 ) على نحو منع المرتهن ، على ما يقتضيه عبارة معقد الإجماع والأخبار ، أعني قولهم : « الراهن والمرتهن ممنوعان » ، ومن المعلوم ( 3 ) أنّ المنع في المرتهن إنّما هو على وجه لا ينافي وقوعه موقوفا ، وحاصله ( 4 ) يرجع إلى منع العقد على الرهن والوفاء ( 5 ) بمقتضاه على سبيل الاستقلال وعدم مراجعة صاحبه في ذلك ( 6 ) . وإثبات المنع ( 7 ) أزيد من ذلك
شرح
وأما الإجماع على منع التصرف فكذلك ، لذهاب المجمعين إلى صحة تصرف المرتهن بإجازة الراهن ، وعدم بطلانه رأسا ، فيكون قرينة على المراد من منع الراهن .
ولو شكّ لزم الأخذ بالمتيقن من الدليل اللَّبي ، وهو الحكم بالفساد على تقدير عدم تعقب الإجازة .
( 1 ) الظاهر أن المراد بالأخبار هو ما ادّعاه شيخ الطائفة قدّس سرّه في الخلاف ، لا خصوص ما أرسله العلَّامة في المختلف ، فإنّه خبر واحد بهذا المضمون .
( 2 ) يعني : لم ينهض دليل بالخصوص على منع الراهن عن التصرف ، وإنّما ورد المنع عن تصرفهما معا في دليل واحد .
( 3 ) غرض المصنف قدّس سرّه إقامة القرينة على أنّ المنع في الراهن ليس بمعنى البطلان ، وهي : أنّ المنع في المرتهن متعلق بالاستقلال ، كما تقدم آنفا .
( 4 ) أي : وحاصل منع الراهن والمرتهن - بقرينة السياق وبضميمة تسلَّم الحكم في تصرف المرتهن - هو منعهما عن التصرف على وجه الاستقلال ، وعدم لحوق الإجازة من الآخر .
( 5 ) معطوف على « العقد » أي : منع الوفاء على وجه الاستقلال .
( 6 ) أي : في العقد على العين المرهونة ، والوفاء به .
( 7 ) أي : وإثبات منع تصرّفهما في الرهن أزيد من العقد - على وجه الاستقلال - يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .