تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
بناء على ما سيجيء ( 1 ) ، من أنّ ظاهرهم كون الإجازة هنا كاشفة ، حيث إنّه يلزم منه ( 2 ) كون مال غير الرّاهن - وهو المشتري - رهنا للبائع . وبعبارة أخرى ( 3 ) : الرّهن والبيع متنافيان ، فلا يحكم بتحققهما في زمان
شرح
وكيف كان فتوضيح ما قرّره المصنف قدّس سرّه من الإشكال هو : أنّ إجازة المرتهن كاشفة عن تأثير بيع الراهن - من حين العقد - كما سيأتي تحقيقه في المتن . ويترتب عليه صيرورة العين - قبل تحقق إجازة المرتهن مع كونها ملكا للمشتري - رهنا للبائع ، حيث إنّ المفروض بناء على الكشف هو انتقال العين إلى المشتري بمجرد العقد . وأمّا حق الرهن فلا يسقط إلَّا بإجازة المرتهن ، فيلزم كون المبيع في الزمان المتخلَّل بين العقد والإجازة رهنا للبائع مع صيرورته ملكا للمشتري بنفس البيع . مثلا لو باع الراهن الرهن يوم السبت بدون إذن المرتهن ، وأجازه يوم الأحد ، فمن جهة كون الإجازة كاشفة يلزم دخول الرهن في ملك المشتري في يوم السبت ، وسقوط حق الرهانة عن المال الخارج عن ملك الراهن . ومن جهة أخرى تتوقف صحة الإجازة على بقاء حق الرهن إلى يوم الأحد ليتمشّى إجازة المرتهن ، وهو يتوقف على كون مال المشتري رهنا عند المرتهن ، وهو ممنوع كما سيأتي في قوله : « وبعبارة أخرى » . ( 1 ) سيأتي في ( ص 519 ) تصريح المصنف بأن « القول بالكشف هناك - أي في البيع الفضولي - يستلزمه هنا بالفحوى » وصرّح صاحب المقابس به أيضا بقوله : « لاحتمال كون الإجازة ناقلة في الفضولي ، لكونها جزء المقتضي للنقل . . . بخلافها هنا ، فإنّها كاشفة قطعا » وعليه فمبنى الإشكال كأنّه مسلَّم عند الكلّ . ( 2 ) أي : من كون إجازة المرتهن كاشفة عن تأثير البيع من زمان وقوعه . ( 3 ) هذه العبارة أظهر - من سابقتها - في إثبات التنافي بين الرهن والبيع ، وأنّ لازم القول بالكشف اجتماع مالكين على مال واحد في المدة المتوسطة بين بيع الراهن وإجازة المرتهن . والمنافاة - التي ادعاها المتخيّل - مبنية على اعتبار بقاء العين
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 513 | السيد جعفر الجزائري المروج