بمعنى عدم ترتب الأثر عليه مستقلَّا من دون مراجعة ذي الحقّ . ويندرج في ذلك ( 1 ) : الفضوليّ وعقد الراهن ، والمفلَّس ، والمريض ، وعقد الزوج لبنت أخت زوجته أو أخيها ، وللأمة على الحرّة ، وغير ذلك ( 2 ) ، فإنّ النهي في جميع ذلك ( 3 ) إنّما يقتضي الفساد بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود من العقد عرفا ، وهو صيرورته سببا مستقلا لآثاره من دون مدخلية رضا غير المتعاقدين .
وقد يتخيّل ( 4 ) وجه آخر لبطلان البيع هنا ،
شرح
( 1 ) أي : يندرج في ما إذا كان المنع عن المعاملة رعاية لحقّ الغير .
( 2 ) كما إذا اشترى سلعة حالا ، وباعها قبل تسليم الثمن ، فهو من مصاديق الفضولي ، فإن أجاز البائع صحّ ، وإلَّا بطل . وكذا لو باع المرتهن الرهن ، فإنه موقوف على إجازة الراهن .
( 3 ) أي : في عقد الفضولي والراهن والمفلَّس . . . الخ .
هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل على بطلان بيع الراهن ، والمناقشة فيه ، ويأتي تقريب الوجه الثاني .
( 4 ) المتخيّل صاحب المقابس قدّس سرّه ، وهذا وجه ثان للقول ببطلان بيع الراهن رأسا ، أفاده في ما لو باع الراهن وافتكّ الرهن قبل إجازة المرتهن ، فهل يلزم العقد لزوال المانع ، أو يبطل ، لتعذر شرطه ، حيث قال في جملة كلامه : « ولو قلنا بأنّ من باع شيئا فضولا ، ثم انتقل إليه ، لزم العقد من حين النقل ، فيكون لازما هنا بطريق أولى . ومن هنا تبيّن وجه قوة القول بالبطلان ، لامتناع صحة صدور عقدين منه متنافيين مع كونهما لازمين ، فتجويز أحدهما دليل المنع من الآخر » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 109.
ومبنى الإشكال الالتزام بكون إجازة بيع الفضولي كاشفة عن ترتب النقل على العقد ، وهو الكشف الحقيقي على ما تقدّم تفصيله في مسألة « من باع ثم ملك » ، فراجع .