بل الظاهر ( 1 ) كون النهي في كلّ منهما ( 2 ) لحقّ الغير ، فإنّ منع اللَّه جلّ ذكره من تفويت حقّ الغير ثابت في كلّ ما كان النهي عنه لحقّ الغير ، من غير فرق بين بيع الفضولي ، ونكاح العبد ، وبيع الراهن .
وأمّا ما ذكره - من المساواة بين بيع الراهن وبيع الوقف وأُمّ الولد - ففيه ( 3 ) : أنّ الحكم فيهما تعبّد ،
شرح
التعليل المستفاد من الرواية المرويّة في النكاح . . . فهو جار في من لم يكن مالكا . . . » .
وملخص إشكال المصنف قدّس سرّه عليه هو : أنّه لم يظهر فرق بين مورد التعليل أعني النكاح ، وبين المقام والفضولي وغير ذلك مما يكون النهي لتعلق حق الغير بأحد العوضين ، إذ منشأ النهي هو تعلق حق الغير ، ومن المعلوم أنّه موجود في الكل ولا فرق بين مورد التعليل من عدم كون العبد مالكا ، وبين بيع الراهن من كونه مالكا محجورا عن التصرف ، رعاية لحق المرتهن ومصلحته .
وعليه فالحقّ صحة التمسك - على صحة بيع الراهن - بالعلة المزبورة .
( 1 ) إذ لا خصوصية - بنظر العرف - للمورد ، بل العبرة بعموم التعليل الوارد ، كما في مثل « لا تأكل الرمان لأنه حامض » .
( 2 ) أي : من نكاح العبد وبيع الراهن .
( 3 ) هذا سادس الوجوه ، وهو ناظر إلى ما أفاده صاحب المقابس قدّس سرّه من مساواة بيع الراهن لبيع الوقف وأُمّ الولد في دلالة النهي في الجميع على الفساد ، حيث قال : « وهو كاف في اقتضاء الفساد ، كما اقتضاه في بيع الوقف وأُمّ الولد وغيرهما ، مع استوائهما في كون سبب النهي حق الغير » .
وحاصل إشكال المصنف قدّس سرّه عليه : عدم كون مناط المنع - في الجميع - واحدا ، وذلك لأنّ فساد البيع في الوقف وأُمّ الولد تعبد محض ، ولذا لا يجدي الإذن السابق أيضا في صحتهما . فلو كان النهي عن بيعهما لمراعاة حق الغير لكان الإذن