- بل الأخبار ( 1 ) - أنّ المنع من المعاملة إن كان لحقّ الغير ( 2 ) الذي يكفي إذنه السابق ( 3 ) ، لا يقتضي ( 4 ) الإبطال رأسا ، بل إنّما يقتضي ( 5 ) الفساد ،
شرح
الثالث : تصرّف المفلَّس في أمواله ، بعد حجر الحاكم الشرعي ، فلا يفسد ، بل أمره بيد الغرماء ، إجازة وردّا .
الرابع : تصرف المريض - في مرض الموت - في الزائد على الثلث ، فإنّه وإن كان مالكا لأمواله ، لكن نفوذ تصرفه موقوف على إجازة الوارث .
الخامس : إذا عقد الزوج على بنت أخ زوجته أو على بنت أختها ، فنفوذه موقوف على إمضاء ذات الحق وهي العمة أو الخالة .
السادس : إذا عقد - من له زوجة حرّة - على أمة ، فلا يقع فاسدا ، بل موقوفا على إجازة الحرة ، فإن نفّذته صح ، وإن ردّته بطل .
والحاصل : أنّ المنع في هذه الموارد يراد به عدم الاستقلال في تأثير العقد ، وسببيّته لترتب الأثر عليه من دون المراجعة إلى من له الحق ، والاستجازة منه .
( 1 ) يعني : الأخبار الواردة في الأبواب المتفرقة ، وتقدم جملة منها في بيع الفضولي دلالة وتأييدا ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 388 و 427 - 468، وكذا ما ورد في نكاح الفضولي ، وتصرفات المريض والمفلَّس ، والعقد على بنت أخ الزوجة وعلى بنت أختها ، وغير ذلك .
( 2 ) يعني : الحق القابل للإسقاط ، وإلَّا فالنهي عن بيع أم الولد يكون إكراما لها ، ولكنه ليس قابلا للإسقاط ، فهو بحسب الاصطلاح حكم لا حقّ ، على ما تقدم في أوّل البيع من الفرق بينهما .
( 3 ) فإن كفى إذنه السابق ، فقد كفت إجازته اللاحقة .
( 4 ) خبر قوله : « ان المنع » والجملة خبر قوله : « فالمستفاد » .
( 5 ) أي : يقتضي المنع الفساد ، والمراد بالفساد عدم الاستقلال في التأثير ، لا البطلان رأسا .