تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
لا لأمر خارج ( 1 ) للفساد - : أوّلا ( 2 ) :
شرح
( 1 ) تقدم في ( ص 493 ) مثال النهي عن نفس العقد ، والنهي عن خارجه . ( 2 ) هذا ثالث الوجوه ، وهو ناظر إلى منع ما في المقابس من عدم قصد النيابة في بيع الراهن حتى يمكن تنقيذه بإجازة المرتهن ، حيث قال : « وكان عقده لا يقع إلَّا مستندا إلى ملكه ، لانحصار المالكية فيه ، ولا معنى لقصده النيابة ، فهو منهي عنه » . وتوضيح إيراد المصنف قدّس سرّه عليه : أنّ معاملة الراهن تتصور أيضا بنحوين ، وهما : قصد الأصالة وعدمها ، كما يتصوّران في الفضولي والمرتهن . أمّا قصد الاستقلال فكما إذا باع ماله المرهون بانيا على عدم الاستجازة من المرتهن ، وهذا ما تصوّره صاحب المقابس وجعله تصرفا منهيا عنه . وأمّا قصد عدم الاستقلال ، فكما لو باع برجاء إجازة المرتهن ، من دون نية الاستقلال حال العقد . وقد يقصد الاستقلال مع عدم النهي عنه ، لأن الغصب هو التصرف العدواني في مال الغير ، ومن المعلوم توقف عنوان الاعتداء على تنجز حرمة التصرف في الرهن لتعلق حق المرتهن به . فمع عدم تنجزه ينبغي صحة بيع الراهن أصالة ، كما يتصور في موارد : منها : ما لو باع ماله المرهون جاهلا بكونه رهنا ، كما إذا استدان الوليّ للصبي ، وجعل ماله رهنا على الدين ، ولم يعلم به الصبي حتى بلغ وباع المال زاعما كونه طلقا ، فتبيّن كونه رهنا . ومنها : ما لو علم بالرهن ، وجهل حكمه من كونه ممنوعا من التصرف فيه . ومنها : ما لو علم بالحكم وموضوعه ، ولكنه نسي كونه رهنا ، فباع قاصدا للأصالة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 504 | السيد جعفر الجزائري المروج