تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وفيه ( 1 ) نظر ، لأنّ من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا بيع إلَّا في ملك » لا يلزمه ( 2 ) البطلان هنا ، بل الأظهر ما سيجيء ( 3 ) عن إيضاح النافع : من أنّ الظاهر وقوف هذا العقد وإن قلنا ببطلان الفضولي .
شرح
إدّعى أن كل من قال ببطلان عقد الفضولي قال ببطلان العقد هنا ، وهذا ينافي الأولوية . لاقتضائها صحة عقد الراهن ولو مع القول بفساد عقد الفضولي . ( 1 ) أي : وفي ما يظهر من التذكرة نظر ، وهذا إشكال على دعوى المساواة بين عقد الفضولي وعقد الراهن . ومحصل الإشكال : أنّ مستند بطلان بيع الفضولي هو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا بيع إلَّا في ملك » ومن المعلوم أنه لا يصلح لإثبات بطلان عقد الراهن ، لكونه مالكا للمبيع . ومنشأ البطلان في عقد الفضولي - على ما هو ظاهر الرواية - فقدان الملكية ، والمفروض وجودها في عقد الراهن ، فيمكن تصحيح عقده دون عقد الفضولي . نعم ، إن كان مستند بطلان بيع الفضولي غير هذا النبوي - من النصوص والإجماع وحكم العقل بقبح التصرف في ملك الغير ( 1 )( 1 ) لاحظ أدلة المانعين في مسألة الفضولي ، هدى الطالب ، ج 4 ، ص 471 - 512- أمكن استظهار المساواة . ولكن الظاهر أنّ عمدة دليل القائل ببطلان البيع الفضولي هو النبوي المذكور في المتن ، ولذا منع المصنف قدّس سرّه دعوى المساواة بوجود الفارق ، وهو كون الراهن مالكا ، فلا يخاطب بالنهي عن البيع . والمتحصل من الوجوه الثلاثة : صحة بيع الراهن اقتضاء ، وتوقفه على الإجازة . ( 2 ) خبر قوله : « من استند » والضمير البارز راجع إلى الموصول . ( 3 ) يعني : أن الفحوى التي ادعاها المصنف قدّس سرّه حكيت عن الفاضل القطيفي أيضا كما في مفتاح الكرامة ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 264. لكن لم أجد في المباحث القادمة نقل هذا المطلب عن