وحصول الرّضا ، وليس ذلك ( 1 ) كمعصية اللَّه أصالة في إيقاع العقد ، التي لا يمكن أن يلحقها رضا اللَّه تعالى . هذا كلَّه ، مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي ( 2 ) . لكن الظاهر من التذكرة ( 1 ) : أنّ كلّ من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أي : وليس معصية السيد نظيرا لعصيان الخالق بإيقاع العقد المنهي عنه - كبيع الخمر - حتى يمتنع نفوذه بالرضا المتأخر .
( 2 ) هذا ثالث الوجوه ، وتقريب الفحوى : أن المبيع في الفضولي ليس ملكا للبائع ، فصحته تستلزم صحة البيع الأولوية فيما كان المبيع ملكا للبائع ، غاية الأمر أنّه ليس طلقا له ، لتعلق حقّ المرتهن به ، ومن المعلوم أن إضافة الحقّ أضعف من الملك .
ويمكن تقريب الفحوى بأن يقال : إن الإجازة في البيع الفضولي تفيد أمرين ، أحدهما : استناد العقد إلى المالك ، ليتحقق موضوع وجوب الوفاء بالعقد ، لوضوع اختصاص الخطاب به بالمالك .
ثانيهما : الرضا المعتبر في العقد .
ولمّا كان العقد صادرا من الراهن المالك ، كانت الإجازة دالة على الرضا خاصة ، ومن المعلوم اقتضاء ما دلّ على صحة البيع الفضولي صحة بيع الراهن بالأولوية ( * ) .
( 3 ) غرضه المناقشة في الفحوى بما أفاده العلَّامة قدّس سرّه من إنكار الأولوية ، لأنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 42
( * ) لكن يمكن منع الأولوية بدعوى احتمال كون حق الرهن كحق الاستيلاد مانعا عن أصل الانتقال ، دون عدم الملكية ، فإنّه لا يمنع عن الانتقال في بيع الفضولي ، فلا أولوية في البين .