التصرف رأسا ، فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه ( 1 ) . هذا كلَّه ، مضافا إلى ما يستفاد من صحّة نكاح العبد بالإجازة ( 2 ) ، معلَّلا ب « أنّه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده » ( 1 ) إذ المستفاد منه ( 3 ) : أنّ كل عقد كان النهي عنه لحقّ الآدمي ( 4 ) فيرتفع [ يرتفع ] المنع ( 5 ) ، ويحصل التأثير بارتفاع المنع
شرح
( 1 ) أي : خلاف بطلان التصرف رأسا .
( 2 ) هذا ثاني الوجوه ، ومحصله : استفادة عدم بطلان بيع الراهن رأسا من التعليل الوارد في صحيحة زرارة الواردة في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه ، حيث علَّل الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام صحة النكاح بالإجازة ب « أنه لم يعص اللَّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » فإنّه يتضمن كبريين : وهما : أنّ سبب اختلال العقد إن كان أمرا محرّما بالأصالة ، فهو يمنع عن الصحة ، إذ لا يتصور الرضا منه سبحانه وتعالى بمعصيته .
وإن كان عصيان المخلوق بعدم رعاية حقّه لم يوجب الفساد ، لإمكان زوال كراهته وحصول الرّضا . هذا مفاد التعليل .
ولا ريب في اقتضاء عموم العلة صحة بيع الراهن ، لأنّه لم يرتكب محرّما شرعيا ، وإنّما أهمل حق الرهانة ، ولم يستأذن من المرتهن ، فإن أجاز نفد بيع الراهن .
( 3 ) أي : من التعليل ، ومقصوده من الاستفادة الاستظهار . وهو ربما ينافي عدّ هذا التعليل مؤيّدا لصحة البيع الفضولي ، لا دليلا عليه ، فراجع ( 2 )( 2 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 323 - 331 وص 465.
( 4 ) فإنّ حقّ السيد أن يتولَّى نكاح عبده ، فمبادرته وعدم الاستيذان من المولى معصية له ، ولكنها تزول بلحوق الرضا والإجازة .
( 5 ) أي : المنع عن هذا العقد ، وهو نكاح العبد بغير إذن مولاه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : 1 و 2