تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
- كما دلَّت عليه الرواية ( 1 ) - فيلزم ( 2 ) بطلان عقد الجميع أو صحته ، فالفرق تحكَّم . قلنا ( 3 ) : إن التصرف المنهي عنه إن كان انتفاعا بمال الغير فهو محرّم ، ولا تحلَّله
شرح
( 1 ) وهي المرسلة المروية في المختلف . ( 2 ) هذا نتيجة مساواة عقد الراهن والمرتهن في المنع . ( 3 ) هذا جواب الإشكال ، وتوضيحه : أنّ التصرف المتعلق به النهي تارة يكون تصرفا خارجيا ، كالانتفاع بالأكل أو الشرب أو غيرهما من الأفعال الخارجية المتعلقة بالأعيان . وأخرى يكون تصرفا اعتباريا كالعقد أو الإيقاع . أمّا الأوّل فيكون حراما ، ولا تؤثّر الإجازة في حليته . وأمّا الثاني ، فإن وقع بنحو الاستقلال من دون إضافته إلى المالك ، فالظاهر أنّه حرام أيضا ، ولا يجدي في صحته الإجازة ، لأنّ الفعل لا يتغيّر عمّا وقع عليه . وإن وقع على وجه النيابة عن المالك لم يعدّ تصرّفا منهيّا عنه ، ولا يكون حراما . فالعقد الصادر من الفضولي أو المرتهن حرام إن كان على وجه الاستقلال ، ولا يجديه الإجازة . وجائز إن كان على وجه النيابة عن المالك ، وتجديه الإجازة ، فعقد الفضولي والمرتهن يتصوّر على نحوين حرام وجائز . وأمّا المالك فلا يتصور في عقده النيابة والاستقلال حتى يكون حراما تارة وجائزا أخرى ، بل المتصور فيه هو الاستقلال فقط ، لانحصار الملكية فيه ، فهو إمّا جائز تكليفا ونافذ وضعا كما إذا لم يكن محجورا عن التصرف في ماله بأحد موجبات الحجر . وإمّا حرام وغير نافذ إن كان محجورا فيه ، كما إذا تعلق به حق المرتهن ، فتخصّص العمومات المقتضية للصحة بالإجماعات والأخبار الناهية عن التصرف في العين المرهونة ، إذ ليس مطلق الملك مسوّغا للبيع ، بل المسوّغ هو الملك غير المحجور عن التصرف فيه ، ولذا لا يجوز بيع أُمّ الولد ونحوها مما يكون متعلق حق غير المالك ، الموجب لنقص سلطنة المالك .