تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
لأنّ ( 1 ) معقد الإجماع والأخبار ( 2 ) الظاهرة في المنع عن التصرف هو الاستقلال ، كما يشهد به ( 3 ) عطف « المرتهن » على « الرّاهن » مع ( 4 ) ما ثبت في محلَّه من وقوع تصرّف المرتهن موقوفا ، لا باطلا . وعلى تسليم ( 5 ) الظهور في بطلان
شرح
الراهن رأسا كما ذهب إليه جمع . قلت : لا يصلح الإجماع والنص لتخصيص العمومات ، وذلك لوجهين : أحدهما : أنّ المراد بمنع الراهن عن التصرف هو الاستقلال ، وعدم الاستجازة من المرتهن . والشاهد على إرادة عدم الاستقلال عطف « المرتهن » على « الراهن » مع تسالمهم على صحة تصرفه في الرهن تأهّلا ، وتوقف نفوذه على إجازة الراهن . ومن المعلوم أن مفاد « المنع » في المعطوف والمعطوف عليه واحد ، وهو نفي الاستقلال ، لا الفساد . ثانيهما : أنه لو سلَّم ظهور الإجماع في بطلان التصرف رأسا ، لم يصلح لتخصيص العمومات ، من جهة القطع بعدم تحقق الاتفاق على البطلان ، لكثرة القائلين بالصحة وبالوقوف على الإجازة . وكذا الحال في الأخبار ، فإن ظهورها في البطلان موهون بإعراض جمهور المتأخرين ، والتزامهم بكون بيع المرتهن كالفضولي موقوفا على الإجازة . هذا تقريب الوجه الأوّل ، وسيأتي الوجهان الآخران . ( 1 ) تعليل لسلامة العمومات عن خروج فرد منها ، وإشارة إلى دفع دخل مقدّر ، تقدم بيانهما بقولنا : « فإن قلت . . . قلت » . ( 2 ) المراد بها إما الأخبار التي ادّعاها شيخ الطائفة في الخلاف ، فهي كرواية مرسلة بالنسبة إلينا ، وإمّا النبوي المرسل في المختلف . ( 3 ) أي : يشهد بأنّ ظاهر « المنع » هو الاستقلال : عطف المرتهن على الراهن . ( 4 ) يعني : مع ملاحظة ما ثبت ، فهو تفسير لكيفية الدلالة على نفي الاستقلال . ( 5 ) كذا في النسخ ، والأولى : « ولو فرض تسليم . . . » .