- لا لأمر خارج عنه - وهو ( 1 ) كاف في اقتضاء الفساد ، كما اقتضاه في بيع الوقف ( 2 ) وأُمّ الولد ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، مع استواء الجميع ( 5 ) في كون سبب النهي حقّ الغير » .
ثمّ أورد على نفسه بقوله : « فإن قلت ( 6 ) : فعلى هذا يلزم بطلان عقد الفضولي وعقد المرتهن ، مع أنّ كثيرا من الأصحاب ساووا بين الراهن والمرتهن ( 7 ) في المنع
شرح
( 1 ) أي : تعلق النهي بالأمر الداخل في العقد كاف في اقتضاء الفساد .
( 2 ) كقوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » المقتضي للفساد .
( 3 ) مثل النهي المستفاد من إنكار بيعها في رواية السكوني التي ورد فيها : « من يشتري منّي أُمّ ولدي ؟ » .
( 4 ) كالنهي عن بيع الخمر والخنزير وبيع الربا .
( 5 ) أي : أنّ سبب البطلان في الوقف وأُمّ الولد تعلق حق الغير ، وهو متحقق في بيع الراهن أيضا ، فلا بد من فساد بيعه .
( 6 ) هذا إشكال على اقتضاء النهي عن العقد للفساد ، وحاصله : أنّه على تقدير اقتضاء النهي المتعلق بالمعاملة - لأمر خارج عنها - للفساد يلزم الحكم ببطلان عقد الفضولي وعقد المرتهن ، لكون النهي فيهما أيضا لا لأمر خارج ، بل لمراعاة حق المالك ، مع أنّهما موقوفان على إجازة المالك ، لا أنّهما باطلان . فلا بد من الحكم بالصحة في الجميع أو البطلان كذلك . ولا وجه للتفكيك بين بيع الراهن وبين بيع المرتهن والفضولي ، بالفساد في الأوّل ، والصحة - بإجازة المالك - في الأخيرين . كما لم يفكك أكثر الأصحاب بين بيع الراهن وبين بيع المرتهن ، وجعلوهما بوزان واحد في تعلق النهي بهما .
( 7 ) حيث عبّر بعضهم بعدم جواز التصرف ، وآخر بعدم الصحة ، وثالث بالمنع .