من مكاتب مشروط ( 1 ) ، ثم فسخت كتابته ، فللمولى أن يبيعها - على ما حكاه في الروضة عن بعض الأصحاب - بناء ( 2 ) على أنّ مستولدته أُمّ ولد بالفعل غير معلَّق على عتقه ( 3 ) ، فلا يجوز له ( 4 ) بيع ولدها .
شرح
عود كل من المستولد والمستولدة إلى الرقية المحضة للمولى ، فيجوز بيعها حينئذ ، لسبق حقه المتعلق بالأمة ، لكونه مالكا لها قبل الاستيلاد . فهذا الحق لتقدمه على حق الاستيلاد يجوّز بيعها . هذا توضيح صغروية هذا المثال للقسم الثالث .
إلَّا أنّ صيرورة المستولدة قبل عتق المستولد أُمّ ولد محلّ إشكال كما لا يخفى على من راجع الكتب المبسوطة .
( 1 ) التقييد بالمشروط لأجل تحرّر المكاتب المطلق بنسبة ما يؤديه إلى المولى .
نعم لو لم يؤدّ شيئا من المال كان كالمشروط ، كما في المقابس .
( 2 ) هذا التقييد لإفادة موضوع جواز البيع - أعني كون الأمة أُمّ ولد - إذ فيه قولان للعلَّامة ، على ما حكاه عنه في المقابس .
أحدهما : ما في القواعد ، وهو كون الأمة أُمّ ولد بالفعل بالنسبة إلى المكاتب ، فلا يصح له بيعها ما دام ولدها موجودا ، لكون المكاتب مالكا ظاهرا للأمة ، ويجري على ولده حكم الحرّية في عدم جواز البيع ، ولذا لو أدّى مال الكتابة حكم بكونها أُمّ ولد من أوّل الأمر . مع أنّ الملك لو كان حاصلا بأداء تمام مال الكتابة لم يجد في صيرورة الأمة المستولدة أُمّ ولد ، لوضوح اعتبار الملكية حين العلوق .
ثانيهما : ما في التحرير ، وهو عدم ثبوت حكم الاستيلاد للأمة إلَّا بعد انعتاق المكاتب بأداء جميع المال ، ووجهه - كما في المقابس أيضا - أنّ حرية الولد متوقفة على حرية المكاتب ، وأُمّ ولدية الأمّ متوقفة على حريتهما جميعا ، فما دام الأب رقا - لعدم أداء تمام المال - لا تصير أمته أُمّ ولد ، ولا يصير ولده حرّا ، فلا موضوع للاستيلاد أصلا .
( 3 ) أي : على عتق المكاتب المشروط بأداء مال الكتابة .
( 4 ) أي : لا يجوز للمولى بيع الولد ، للحكم بحريته من جهة كون علوقه في حال