للعتق ، لعدم توريث الولد من أبيه لأحد موانع الإرث ، أو لعدم ثبوت النسب ( 1 ) من طرف الأمّ واقعا ، لفجور ( 2 ) ، أو ظاهرا ( 3 ) باعتراف .
شرح
( 1 ) هذا ناظر إلى انتفاء المقتضي للإرث ، في قبال ما تقدم من وجود المانع عنه .
( 2 ) أمّا الفجور من طرف الأمّ ، فكما إذا تشبّهت أمته المزوّجة أو المحلَّلة للغير بأمته التي لم يزوّجها ولم يحلَّلها للغير ، ولم يعلم المولى به ، فوطأها ، فإنّ الولد لا يلحق شرعا بأُمّه وإن لحق بأبيه ، لكونه من وطء شبهة .
وأمّا الفجور من طرف الأب ، فكما إذا تشبّه مولاها بزوجها أو بمن جاز له وطؤها بالتحليل ، ولم يعلم بها الأمة ، فوطأها . فإنّه بناء على اعتبار ملكية البضع في صيرورة الأمة أُمّ ولد لا يجري على الأمة التي استولدها المولى فجورا - منه أو من نفس الأمة - حكم أُمّ الولد ، فإنّ الولد لا يلحق بالزاني أو الزانية .
وكيف كان ففي جعل هذا المورد من المستثنيات بناء على اعتبار ملكية البضع - مضافة إلى اعتبار ملكية الرقبة - منع ، إذ المفروض عدم صيرورتها أُمّ ولد حتى تخرج عن حكمها .
( 3 ) معطوف على « واقعا » إي : عدم ثبوت النسب في مرحلة الظاهر ، بأن اعترف المولى بأنّ أمته المزوّجة تشبّهت بأمته غير المزوجة ، أو اعترف بأنّه تشبّه بزوج أمته .
ويمكن فرض المورد فيما إذا لم يكن الواطئ مالكا للأمة حين الوطئ ، كما إذا أكرهته على الزنا ثم ملكها ، فإنّه يصدق بعد تملكه لها « أنّها أُمّ ولد حرّ » وإن لم يكن الولد ملحقا بالأُمّ . هذا في فجور الأمّ .
وأمّا فجوز الأب ، فكما إذا أكرهها على الزنا ثم إشتراها ، فإنّ أُمّ الولد تصدق عليها بناء على ما عن الشيخ قدّس سرّه من كفاية علوقها بولد حرّ لمولاها في صدق أُمّ الولد .
وكيف كان ، فإن كان الفجور من طرف الأب لم يلحق به الولد ليرث منه أُمّه