تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
إنّه يشترط في صدق أُمّ الولد في هذا المثال أمور : الأوّل : أن يكون المكاتب مالكا للأمة بناء على مالكية العبد مطلقا أو خصوص المكاتب ، إذ لو لم يكن مالكا لها لم تصر الأمة بوطيه لها أُمّ ولد ، لما تقدم في أوّل المسألة من اعتبار مالكية المستولد للأمة في تحقق عنوان « أُمّ الولد » . الثاني : اعتبار حرية ولد الأمة تبعا لحرّية أبيه ، إذ من أحكام أُمّ الولد حرية ولدها وعدم جواز بيعها ، ومن المعلوم نشو حرية الولد عن حرّية أبيه ، والمفروض أنّ المكاتب ليس حرّا فعليا حتى يتبعه الولد في الحرية ، بل اقتضائيا ، فلا بد في إجراء حكم أُمّ الولد من الالتزام بكون الحرّية الاقتضائية كالفعلية في إيجابها حرّية الولد ، فالكتابة توجد حالة في المكاتب متوسطة بين الحرية والرقية . فلو توقف صدق عنوان « أمّ الولد » بالنسبة إلى المكاتب على حريته المنوطة بأداء مال الكتابة لم تصر أُمّ ولد له ، إذ المفروض عوده إلى الرقية المحضة بسبب فسخ المكاتبة ، فلا وجه لجعله من موارد جواز بيع أُمّ الولد ، لخروجها عن « أُمّ ولد » موضوعا . وقد أشار المصنف قدّس سرّه إلى هذا الشرط بقوله : « بناء على أن مستولدته أُمّ ولد بالفعل الخ » . الثالث : أن لا يختص المنع عن البيع بالمستولد ، إذ على الإختصاص لا يكون جواز بيع المولى خارجا ومستثنى عن المنع ، لعدم شمول دليل المنع له حتى يخرج عنه ، فلا بدّ من تعميم دليل المنع للمستولد وغيره حتى يصح استثناء المولى عنه . الرابع : اعتبار كون المستولدة ملكا للمولى ، إذ على فرض خروجها عن ملكه لا يكون عدم جواز بيعها لحق الاستيلاد ، بل لعدم الملك . فالاستثناء موقوف على كون المولى مالكا للأمة المستولدة . وإلى هذا الشرط أشار المصنف بقوله : « ثم فسخت كتابته » إذ الفسخ يوجب