ثم إنّا لم نذكر في كل مورد من موارد الاستثناء إلَّا قليلا من كثير ما يتحمّله من الكلام ، فيطلب تفصيل كلّ واحد من مقامه ( 1 ) .
شرح
لتنعتق عليه . وإن كان الفجور من طرف الأمّ ، فالولد وإن كان ملحقا بالأب ويرث أمواله التي منها الأمّ ، لكنّها لا تنعتق عليه ، لعدم كونها أُمّه شرعا .
فإبقاء أُمّ الولد وعدم بيعها خال عن الحكمة - وهي انعتاقها من نصيب ولدها - مطلقا ، إذ مع فجور الأب لا يلحق الولد به حتى يرث منه أمّه لتنعتق عليه .
ومع فجور الأمّ يلحق الولد بالأب ويرث منه ، لكن لا تنعتق عليه ، لعدم الأمومة شرعا .
لكن المنع عن الإرث الذي يترتب عليه الانعتاق مختص بصورة فجوز الأب الموجب لانتفاء الولد عنه .
ومن هنا يظهر أنّ فجور الأمة لا دخل له في المقام ، لأنّ المناط في عدم لحوق الولد بالأب - حتى يرثه وينعتق من نصيبه أُمّه - هو فجور الأب ، لأنّه النافي للإرث وأمّا فجوز الأمّ فلا يوجب انتفاء الإرث عن الأب ، فتدبّر في عبارة المتن .
( 1 ) كالمقابس فقد استقصى جهات البحث في كثير من مواضع الاستثناء ، جزاه اللَّه عن الإسلام وأهله خير الجزاء .
هذا ما أفاده المصنف قدّس سرّه في القسم الرابع من مواضع الاستثناء من عموم بيع أم الولد ، وبه تم الكلام في ثاني موانع كون الملك طلقا ، وسيأتي الكلام في المانع الثالث وهو كون المال مرهونا إن شاء اللَّه تعالى .