ويحتمل ( 1 ) انحلال النذر ، لصيرورة التصدق مرجوحا بالاستيلاد ، مع
شرح
( 1 ) معطوف على « وجب التصدق » وهذا الاحتمال متضمن لنحوين :
الأوّل : انحلال النذر بالنسبة إلى أُمّ الولد ، ووجهه اعتبار رجحان المتعلَّق - أعني به التصدق - حين الوفاء بالنذر ، والمفروض مرجوحيته بالاستيلاد ، فينحلّ النذر ، ويتعيّن ترتيب آثار الاستيلاد عليها . ولكن يجب دفع القيمة إلى المنذور له جمعا بين الحقّين .
الثاني : انحلال النذر مطلقا سواء بالنسبة إلى العين وإلى القيمة ، فلا يلزم دفع قيمتها إلى المنذور له . نظير تلف المال المنذور الصدقة أو التصدق ، الموجب للإنحلال .
وبالجملة : فملخص بحث النذر : أنّه إمّا نذر نتيجة ، وإمّا نذر فعل ، وكلاهما إمّا مطلق وإمّا مشروط بشرط .
فالأوّل : إن كان مطلقا ، خرج المنذور بمجرد النذر عن ملك الناذر ، فلا يجوز له شيء من التصرفات لا تكليفا ولا وضعا . فلو استولدها الناذر لم تصر بذلك أُمّ ولد .
وإن كان معلَّقا ، فإن استولدها بعد حصول الشرط فكالمطلق . وإن استولدها قبل حصوله ، فيحتمل انحلال النذر ، ويحتمل تقدم حق النذر ، وكون الاستيلاد كالإتلاف موجبا للانتقال إلى القيمة . ولتحقيق المسألة مقام آخر .
والثاني - وهو نذر الفعل - فإن كان مطلقا ، وقلنا بخروج المنذور عن ملك الناذر بمجرد النذر ، فكنذر النتيجة المطلق في عدم جواز تصرف الناذر فيه تكليفا ووضعا . فلو استولدها لم يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على أمّ الولد .
وإن لم نقل بخروجه عن ملك الناذر بمجرد النذر ، بل قلنا بخروجه عنه بتسليم المنذور إلى المنذور له كما هو الحق - لعدم تعلق النذر بالنتيجة بل بالفعل أعني به التصدق - ففي تقديم حق الاستيلاد وانحلال النذر وصيرورته كأن لم يكن ، أو الانتقال إلى القيمة ، لكون الاستيلاد كالإتلاف ، وعدم كونه موجبا للإنحلال ، أو تقديم حق النذر ووجوب تسليم العين لا بدلها إلى المنذور له ، أو الجمع بينهما بدفع