وإن قلنا ( 1 ) بعدم خروجها عن ملكه ، احتمل : تقديم ( 2 ) حقّ المنذور له في العين ، وتقديم ( 3 ) حقّ الاستيلاد ، والجمع ( 4 ) بينهما بالقيمة .
ولو كان معلَّقا ( 5 ) ، فوطأها قبل حصول الشرط ، صارت أُمّ ولد ، فإذا حصل الشرط وجب التصدّق بها ، لتقدم سببه ( 6 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « وقلنا » يعني : وإن كان نذر التصدق مطلقا ، وقلنا ببقاء المنذور على الملك قبل إنشاء الصدقة به فأحبلها المالك ، ففيه احتمالات ثلاث .
( 2 ) هذا هو الاحتمال الأوّل ، ومحصله : تقديم حق المنذور له ، بناء على مرجحية السبق الزماني في باب التزاحم . وقد مرّ ضعفه .
( 3 ) هذا هو الاحتمال الثاني : ومحصله : تقديم حق الاستيلاد ، إذ المفروض كون الوطئ في ملكه . ووجوب الوفاء بالنذر لا يوجب إلَّا الحرمة التكليفية ، فالوطء حرام ، لكن لا يشترط حلية الوطء تكليفا في صيرورتها أُمّ ولد ، بل المعتبر فيها هي الملكية للمستولد ، والمفروض حصولها في المقام .
( 4 ) هذا هو الاحتمال الثالث ، ومحصله : الجمع بين الحقين ، بإبقاء رقبتها في ملكه رعاية لحق الاستيلاد ، والتصدق بقيمتها رعاية للنذر .
( 5 ) معطوف على قوله : « فإن كان مطلقا » يعني : إن كان العلوق بعد حصول الشرط ، فحكمه حكم النذر المطلق . وإن كان قبل حصول الشرط صارت أُمّ ولد .
فلو حصل الشرط احتمل فيه وجوه ثلاثة :
الأوّل : كونه مندرجا في تقديم أسبق الحقين المتزاحمين ، وحيث إن سبب وجوب التصدق - وهو النذر - مقدّم على سبب الاستيلاد - وهو العلوق في الملك - تعيّن التصدق بها .
( 6 ) أي : سبب وجوب التصدق ، وهذا مبني على مرجحية التقدم الزماني في باب التزاحم . لكنه غير ثابت .