ولو نذر التصدق بها ( 1 ) ، فإن كان مطلقا ، وقلنا بخروجها عن الملك بمجرد ذلك ( 2 ) - كما حكي عن بعض ( 3 ) - فلا حكم ( 4 ) للعلوق .
شرح
( 1 ) هذا شروع في حكم نذر الفعل ، وهو أن يتصدق بالجارية ، وقد فصّل - كما في المقابس أيضا - بين صور ثلاث :
الأولى : كون النذر مطلقا ، مع القول بخروج المنذور التصدق به عن ملك الناذر بمجرد النذر .
الثانية : كون النذر مطلقا ، مع بقاء المال على ملكه ، وإنّما يجب الوفاء بالنذر تكليفا بتمليك المال للمنذور له .
الثالثة : كون النذر معلَّقا على فعل اختياري أو غير اختياري ، والمباشرة مع الأمة قبل حصول المعلَّق عليه . وسيأتي حكم كلّ منها .
( 2 ) أي : بمجرد النذر ، وهذه هي الصورة الأولى ، وحكمها عدم صيرورة الأمة أُمّ ولد حينئذ ، لعدم وقوع الوطء في ملكه ، مع اعتبار ذلك فيها . ومنه يظهر عدم جواز شيء من التصرفات - التي منها الاستيلاد - فيها .
( 3 ) لعلّ مراده بالبعض هو ابن إدريس والعلَّامة على ما حكاه عنهما صاحب المقابس في نذر الإهداء والتصدق ، بناء على كون المقصود نذر الفعل لا النتيجة ، قال قدّس سرّه : « وفي الأخيرين - وهما نذر الإهداء والتصدق - وجهان . وقد تقدّم عن العلَّامة في نذر الإهداء أنّه يخرج عن الملك بمجرد النذر ، مدّعيا أنه لا يعلم خلافا فيه ، فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 112.
وقوّى في مسألتنا هذا ، حيث قال : « والقول بذلك - أي بالخروج عن الملك بمجرد النذر - قوي عندي » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 87.
( 4 ) جواب الشرط في « ولو نذر » .