ويحتمل ( 1 ) ( * ) كون استيلادها كإتلافها ، فيحصل الحنث ( 2 ) ، ويستقرّ القيمة جمعا بين حقّي أُمّ الولد والمنذور له .
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال في قبال ما تقدم من تقديم حق النذر على حق الاستيلاد ، وحاصله : أنّه تقرّر في باب النذر حرمة تعجيز الناذر نفسه عن فعل المنذور ، وإيجابه لحنث النذر ، واستقرار الكفارة عليه . وممّا يتحقق به العجز هو إتلاف المال المنذور صرفه في موضع ، أو الصدقة به على شخص أو جهة . ويمكن إلحاق استيلاد الأمة بالإتلاف ، لكونه مانعا عن إخراجها عن ملك المستولد ، وعن التصدق بها .
وحينئذ يمكن الجمع بين حق المنذور له وبين حقّ أُمّ الولد ، بأن يقال : ببقاء أُمّ الولد على ملك المولى ، ووجوب دفع قيمتها إلى المنذور له . وحصول الحنث بامتناع ردّ العين لا يوجب عدم دفع القيمة إلى المنذور له .
( 2 ) المقصود بالحنث ليس مخالفة النذر بالمرّة ، بل مخالفته بالنسبة إلى التصدق برقبة الجارية ، مع إمكان ردّ البدل .
هامش
( * ) لا وجه لهذا الاحتمال . أمّا في صورة إطلاق نذر النتيجة فلأنّ المفروض خروج الأمة المنذورة بمجرد النذر عن ملك الناذر ، فلا حكم لاستيلادها بعد النذر ، لعدم تحقق العلوق في ملكه مع كون مالكية المستولد للأمة التي يستولدها معتبرة في صيرورتها أُمّ ولد . وأمّا في صورة إشتراط النذر فلسبق النذر زمانا على الاستيلاد ، والمفروض اعتبار التقدم الزماني عندهم في ترجيح أحد المتزاحمين على الآخر .
وكون الاستيلاد كالإتلاف موجبا لحصول الحنث واستقرار القيمة جمعا بين حقّي أُمّ الولد والمنذور له ، منوط بتقديم حق الاستيلاد في العين على حق المنذور له ، وهو خلف ، لتقدم حق النذر عليه زمانا الموجب لترجيحه على حق أمّ الولد . فكون الاستيلاد كالإتلاف من الحنث المحرّم ممنوع .