تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها ( 1 ) صدقة ، إذا كان النذر مشروطا بشرط لم يحصل قبل ( 2 ) الوطء ، ثم حصل بعده ، بناء ( 3 ) على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرّد النذر في المطلق ، وبعد حصول الشرط في المعلَّق ، كما حكاه ( 4 ) صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة .
شرح
الاستيلاد بمنزلة إتلاف العين ، فيتصدق بقيمتها ؟ وجوه . ( 1 ) مقصود المصنف بيان حكم نذر النتيجة ، بقرينة قوله بعد أسطر : « ولو نذر التصدق بها » ولذا فالأولى - كما في المقابس - أن يقال : « بعد نذر كونها صدقة » لأنّ « جعلها صدقة » شرط الفعل لا النتيجة ، مع أنّه فعلا بصدد بيان نذر النتيجة . ( 2 ) إذ لو حصل الشرط قبل النذر خرج المنذور عن ملكه ، كما ذكروه ، فلا حكم للعلوق حينئذ . ( 3 ) قيد لمحذوف علم من السياق ، وهو تقديم حق النذر على حق الاستيلاد ، يعني : أنّ كون هذا المورد من موارد تقديم حقّ على حقّ الاستيلاد منوط بحصول الملكية للمنذور له بعد تحقق الشرط . قال في المقابس : « والقول بذلك قوي عندي ، وإن قلنا ببقائها في الملك - كما يظهر من جماعة من الأصحاب - فإذا أحبلها قبل التصدق ، فالحكم كما سبق » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 86يعني تصير أُمّ ولد . ( 4 ) يعني : كما حكى صاحب المدارك قدّس سرّه عن الأصحاب خروج المنذور - كونها صدقة - عن ملك الناذر ، حيث قال - بعد تعيّن النصاب للصدقة لو نذر الصدقة أثناء الحول - ما لفظه : « وأولى منه ما لو جعله - أي النصاب - صدقة بالنذر ، لخروجه عن ملكه بمجرّد النذر فيما قطع به الأصحاب » ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 31. ومقصوده نذر النتيجة ، كما أنّ المراد بنذر الصدقة نذر الفعل .