ومنها ( 1 ) :
شرح
6 - لو نذر المولى جعل أمته صدقة ، ثم حملت
( 1 ) معطوف أيضا على قوله : « ومن القسم الثالث » وهذا المورد ، مما أضافه صاحب المقابس على موارد الاستثناء كما صرح به في الصورة الرابعة عشر بقوله :
« ولم أجد من تعرّض لهذه الصورة ، وكان ينبغي ذكرها كنظائرها » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 86.
توضيحه : أنّ نذر الصدقة تارة يكون بنحو شرط النتيجة ، وأخرى بنحو شرط الفعل ، وهو إيجاد التصدق والإتيان به . وكل منهما إمّا مطلق وإمّا مشروط .
فمثال شرط النتيجة أن يقول : « للَّه عليّ أن تكون جاريتي صدقة على فلان أو على الفقراء » ، وكذا لو علَّقه على شرط بأن يقول بعده : « إن شفى اللَّه المريض أو إن قدم زيد من الحج » ونحوهما .
ومثال شرط الفعل أن يقول : « أن أتصدق بها » بدل « صدقة » فينشئ النذر هكذا : « للَّه عليّ أن أتصدق بجاريتي » إمّا مطلقا ، وإمّا معلَّقا على شرط .
وعدّ هذا المورد من تزاحم الحقّين مبني على خروج المال المنذور عن ملك الناذر ، إمّا بمجرد النذر إن كان مطلقا ، وإما بحصول الشرط إن كان مشروطا ، كما استظهره صاحب المقابس قدّس سرّه من كلماتهم ، فلو باشر السيد جاريته واستولدها بعد النذر - في المطلق - وبعد تحقق الشرط في المشروط ، لم يكن من تزاحم الحقّين ، لعدم كونها ملكا له حسب الفرض في وقت العلوق والحمل .
إنّما الكلام فيما لو باشرها - في النذر المعلَّق - قبل حصول المعلَّق عليه ، لبقائها على ملكه ، فحقّ النذر يقتضي خروجها عن ملكه بعد تحقق الشرط ، وحق الاستيلاد يقتضي بقاءها على ملك السيد لتنعتق بعد وفاته من نصيب ولدها . فهل يؤخذ بأسبق الحقين - أعني به النذر - وتنتقل إلى ملك المنذور له ، أم بحق الاستيلاد ، أم يحكم بأنّ