تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ومنها ( 1 ) : ما إذا كان علوقها بعد إشتراط أداء مال الضمان منها ،
شرح
المشتري بفسخ البائع . وعليه فلا مانع من استرداد أُمّ الولد بالفسخ . 5 - إذا اشترط أداء مال الضمان منها ، ثم حملت ( 1 ) معطوف أيضا على قوله : « ومن القسم الثالث » وتوضيحه : أنّ الضمان عندنا عقد يفيد نقل ذمة إلى ذمة أخرى ، أي : نقل ما في ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، كما إذا كان زيد مديونا لعمرو بكذا ، فضمنه بكر . ويجوز في عقد الضمان إشتراط أداء الدين من مال معين ، كما إذا شرط المضمون له على الضامن - أو شرط الضامن عليه - كون هذه الجارية المملوكة للضامن مال الضمان ، ثم استولدها الضامن ، فهل يجب بيعها لأداء الدين المضمون . وتقديم حق الضمان على حق الاستيلاد ، أم لا يجوز بيعها رعاية لجانب الحرية ؟ ومبنى المسألة هو : أنّ في شرط الأداء من مال خاص احتمالات ثلاثة : الأوّل : أن الشرط يقتضي تعلق حق شرعي به ، زيادة على اشتغال ذمة الضامن للمضمون له . الثّاني : أنه يقتضي مجرّد التكليف بالوفاء بتفريح الذمة بالمال المعيّن ، من دون المنع عن نفوذ التصرف فيه ، فيكون التصرف حراما تكليفا وإن كان صحيحا وضعا . الثالث : أنّ الشرط لا يقتضي حدوث وضع ولا تكليف ، فلو تصرف الضامن في المال الخاص صحّ وضعا وجاز تكليفا ، ولكنه أوجب انقلاب لزوم عقد الضمان إلى الجواز ، فله الفسخ ، ويلزم حينئذ رجوع المضمون له إلى المضمون عنه . والقول بجواز بيع أُمّ الولد التي اشترط كونها مال الضمان - رعاية لأسبق الحقّين - منوط بالالتزام بالاحتمال الأوّل ، لتحقق حقّين حينئذ . وأما على الثاني فالاستيلاد محرّم تكليفا ، ومن المعلوم أن ترتب حكم الاستيلاد - من منع نقلها عن ملك مولاها - غير مشروط بحلية المباشرة من هذه الجهة .