تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ملك المولى لحقّه أو لحقّ ( 1 ) غيره ، إلَّا أن يكون ( 2 ) للغير حقّ أقوى أو سابق يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعا ، والمفروض ( 3 ) أن تعلق حقّ أُمّ الولد مانع شرعا كالعتق والبيع على القول بصحتهما ( 4 ) في زمان الخيار ، فتأمّل ( 5 ) .
شرح
سوى ثمن رقبتها . ولا يرفع اليد عن هذه الكلَّيّة إلَّا في موردين : أحدهما : ثبوت حقّ أقوى من حق الاستيلاد ، فيقدّم على الاستيلاد بمناط الأهمية . وثانيهما : ثبوت حقّ سابق زمانا على حقّ الاستيلاد كحق الديان . ففي هذين الموردين يقال بجواز نقلها عن ملك سيّدها . ولكن لم يثبت شيء منهما في المقام ، بشهادة إلتزامهم بالانتقال إلى البدل فيما لو تصرف من عليه الخيار بعتق المملوك الذي اشتراه ، أو بنقله إلى الغير بالعقد اللازم كالبيع - بناء على نفوذ التصرف المخرج عن الملك في مدة الخيار - فلو فسخ من له الخيار انتقل حقّه إلى البدل ، واستردّ المثل أو القيمة . ( 1 ) هذا و « لحقّه » متعلقان ب‍ « انتقالها » والمقصود أنّ الممنوع هو انتقالها عن ملك المولى ، أو لمصلحة غيره . ( 2 ) استثناء من « مانع عن انتقالها » وإشارة إلى جواز نقلها في مورد أهمية الحق أو سبقه ، لو أمكن النقل في نفسه . ( 3 ) ومع وجود المانع الشرعي عن استرداد العين يتعيّن استرداد القيمة . كما إذا أعتق ذو الخيار المبيع أو نقله إلى غيره بالبيع أو الصلح . ( 4 ) وأمّا على القول بعدم نفوذ هذه التصرفات ممّن عليه الخيار لم يكن العتق والبيع مثالا لوجود المانع الشرعي عن استرداد العين . ( 5 ) لعله إشارة إلى : منع كون الاستيلاد مانعا عن انتقالها عن ملك سيّدها مطلقا وإن لم يكن باختياره ، فإنّه أوّل الكلام ، بل الظاهر من دليل المنع هو النقل الاختياري الراجع إلى مصلحة المولى ، دون الانتقال القهري ، كخروج المبيع عن ملك
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 465 | السيد جعفر الجزائري المروج