تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
والفسخ ( 1 ) بنفسه لا يقتضي إلَّا جعل العقد من زمان الفسخ ( 2 ) كأن لم يكن . وأمّا وجوب ردّ العين فهو من أحكامه ( 3 ) لو لم يمتنع عقلا أو شرعا ، والمانع الشرعي كالعقلي . نعم ( 4 ) ، لو قيل : إنّ الممنوع إنّما هو نقل المالك
شرح
كالعدم ، فكأنّه لم يحصل سبب لخروج المبيع عن ملك البائع ، ولا لخروج الثمن عن ملك المشتري . ومن المعلوم أنّ قيمة أُمّ الولد لم يتعلق بها البيع كي يجب ردّها إلى البائع بدلا عن العين ، بل اللازم ردّ ما يقتضيه الفسخ إليه ، وهو نفس المبيع . قلت : معنى الفسخ جعل العقد السابق بمنزلة العدم . وأمّا وجوب ردّ العين أو بدلها فهو من أحكام الفسخ ، فإن لم يكن مانع عقلي أو شرعي عن ردّ العين وجب ، وإلَّا انتقل إلى البدل ، والمفروض وجود المانع الشرعي وهو الاستيلاد . ( 1 ) هذا دفع دخل مقدر ، تقدم بقولنا : « فإن قلت . . . قلت » . ( 2 ) بمعنى أنّ الفسخ - في أيّ زمان - يجعل العقد من حينه كالعدم . ( 3 ) أي : من أحكام الفسخ وآثاره ، لا من مقتضياته غير المنفكَّة عنه حتى يتجه الإشكال . ( 4 ) استدراك على قوله : « رجع بقيمة الولد » وغرضه قدّس سرّه توجيه رجوع أم الولد إلى ذي الخيار لو فسخ العقد ، وذلك لانتفاء المانع الشرعي ، إذ الممنوع هو النقل الاختياري ، وهو مفقود في المقام ، إذ لا ينقلها المشتري إلى البائع اختيارا ، بل هو يستردّها بحكم الشارع قهرا على المشتري . ومن المعلوم اختصاص أدلة منع نقل أُمّ الولد بموردين : أحدهما : نقل المالك لها باختياره . ثانيهما : نقلها عن ملك سيّدها في ديونه عدا دين رقبتها . والمفروض في فسخ ذي الخيار انتفاء كلا الموردين ، وعليه فلا منافي لحقّ البائع في استرداد العين .