ومنها ( 1 ) : ما إذا كان علوقها في زمان خيار بائعها ، فإنّ المحكي عن الحلَّي جواز استردادها ( 2 )
شرح
4 - إذا بيعت الأمة فحملت من المشتري في مدة الخيار
( 1 ) أي : ومن القسم الثالث ، وهو ما إذا كان العلوق في زمان خيار البائع ، بأن كان مغبونا في بيعها ، واستولدها المشتري ، ثم علم البائع بالغبن ، ففسخ العقد ، فهل يجوز استردادها أخذا بأسبق الحقّين وهو حق الخيار ، أم يتعيّن استرداد قيمتها ، لمانعية الاستيلاد عن انتقالها من ملك سيّدها إلى ملك غيره ؟
ذهب بعض إلى ثبوت حق الفسخ للبائع ، ومقتضى إطلاقه - وعدم تقييده بأخذ القيمة من المشتري بدلا من العين - هو جواز استرداد الرقبة . وحكى صاحب المقابس قدّس سرّه هذا القول عن شيخ الطائفة وأبي المكارم والقاضي والحلَّي قدّس سرّهم .
ولكن المصنف قدّس سرّه لم ينسبه إلَّا الحلَّي . ووجهه - كما نبّه عليه في السرائر والمقابس - ذهاب الشيخ ومن تبعه إلى توقف الملك في العقود الخيارية على انقضاء مدة الخيار ، ولا يحصل الملك بنفس العقد ، ومن المعلوم أنّ استيلاد المشتري تصرف في ملك البائع الذي له الخيار ، فاسترداد العين لا يتوقف على فسخ العقد ليعود المبيع إلى ملك البائع .
نعم ، بناء على مسلك الحلَّي من حصول الملك بنفس العقد - وكون المبيع في زمان خيار البائع ملكا للمشتري - يتجه البحث عن جواز استرداد العين .
وعلى القول بجواز الاسترداد فمقتضاه خروج أُمّ الولد عن ملك سيّدها قهرا عليه .
( 2 ) لم يرد في عبارة السرائر تصريح باسترداد العين ، وإنّما نسب ذلك إلى ابن إدريس من جهة التزامه بالفسخ ونفي ما نقله عن الشيخ - من لزوم رد قيمة الولد وعشر قيمة الجارية إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيّبا - لوضوح أنّ إثبات حق الفسخ للبائع مع السكوت عن استرداد الجارية أو قيمتها ، ظاهر في اقتضاء