بعد ( 1 ) إفلاس المولى والحجر عليه ، وكانت ( 2 ) فاضلة عن المستثنيات في أداء الدين ، فتباع حينئذ ( 3 ) ، كما في القواعد ( 4 ) والَّلمعة وجامع المقاصد ( 1 ) ، وعن المهذّب وكنز العرفان وغاية المرام ( 2 ) ، لما ذكر ( 5 ) من سبق حقّ الدّيّان بها ،
شرح
لمولاها - مع كونه أهلا للإخدام - كانت من جملة المستثنيات ، كما تقدم في الصورة الأولى بقوله : « ومما ذكر يظهر أنه لو كان نفس أُمّ الولد مما يحتاج إليها المولى للخدمة فلا تباع في ثمن رقبتها » فراجع ( ص 321 ) .
فإن تحقق الشرطان فهل تكون كسائر أموال المفلَّس تباع في حقّ الغرماء أم لا ؟ ذهب العلَّامة في القواعد وجماعة ممّن تأخر عنه إلى الجواز ، ومقتضى عدم عدّ غيرهم هذه الصورة من المستثنيات عدم جواز بيعها .
( 1 ) هذا إشارة إلى الشرط الأوّل .
( 2 ) هذا إشارة إلى الشرط الثاني .
( 3 ) أي : حين كون العلوق بعد الإفلاس والحجر ، وكونها زائدة على مستثنيات الدين .
( 4 ) الموجود في القواعد - كما نبّه عليه المحقق صاحب المقابس قدّس سرّه أيضا في الصورة التاسعة - هو إشتراط جواز بيعها بأن تكون آخر ما يباع من أموال المفلَّس ، رعاية لحق الاستيلاد مهما أمكن ، قال العلَّامة قدّس سرّه فيه : « ولا يمنع من وطء مستولدته . وفي وطء غيرها من إمائه نظر ، فإن أحبل فهي أُمّ ولد . ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور ، دونها » .
( 5 ) يعني : في المورد السابق من تدافع حق الرهن وحق الاستيلاد إذا تأخّر عن الرهن زمانا .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 145 اللمعة الدمشقية ، ص 94 جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 99 ، وج 5 ، ص 241
( 2 ) الحاكي عنهم صاحب المقابس في ص 84 ، ولاحظ : المهذب البارع ، ج 4 ، ص 106 كنز العرفان ، ج 2 ، ص 129 غاية المرام ( مخطوط ) ، ج 1 ، ص 280