تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولا دليل على بطلانه ( 1 ) بالاستيلاد . وهو ( 2 ) حسن مع وجود الدليل على تعلَّق حقّ الغرماء بالأعيان . أمّا لو لم يثبت إلَّا الحجر على المفلَّس في التصرف ووجوب ( 3 ) بيع الحاكم أمواله في الدّين ، فلا يؤثر ( 4 ) في دعوى اختصاصها بما هو قابل للبيع في نفسه ، فتأمّل ( 5 ) . وتمام الكلام في باب الحجر إن شاء اللَّه .
شرح
( 1 ) أي : على بطلان حق الديان بصيرورة الأمة أُمّ ولد ، لعدم إحراز أهمية حق الاستيلاد من حقّ الديّان ، فلا مانع من استصحاب حقّهم الثابت قبل الاستيلاد . ( 2 ) أي : وجواز البيع لحقّ الديان حسن مع وجود الدليل . . . الخ . ناقش المصنف قدّس سرّه - وفاقا لما في المقابس في جواز البيع هنا - بما حاصله : أنّ صغروية المورد لتعلق حقّين بأُمّ الولد مبنية على تعلق حق الغرماء بأعيان الأموال التي منها أُمّ الولد ، إذ تكون حينئذ موردا لحقّين : حقّ الغرماء وحقّ الاستيلاد ، ويرجّح الأوّل للسبق مع فرض عدم إحراز أهمية حق الاستيلاد منه . وأمّا بناء على عدم تعلق حق الدّيان بالأعيان بل بذمة المفلَّس ، وبيع الحاكم أمواله للصرف في ديونه ، لم يكن المورد من تعلَّق الحقين ، بل تعلق حقّ واحد وهو الاستيلاد المقتضي لعدم جواز بيعها . وتعلَّق حقّ الديان بذمة المفلَّس لا يشرّع قابلية أُمّ الولد للبيع ، ضرورة أنّ الحجر يوجب بيع الأموال القابلة للبيع مع الغض عن حق الديان ، والمفروض عدم قابلية أُمّ الولد في نفسها للبيع ، فلا يجوز بيعها . وبالجملة : فلا يؤثر الحجر في جواز بيع ما ليس قابلا في نفسه للبيع . ( 3 ) معطوف على « الحجر » أي : لم يثبت إلَّا وجوب بيع الحاكم . . . الخ . ( 4 ) جواب الشرط في « أما لو لم يثبت » يعني : فلا يؤثر الحجر في دعوى اختصاص الأموال التي يبيعها الحاكم بالأموال القابلة للبيع في نفسها . والمراد بالتأثير تشريع القابلية للبيع فيما لا يقبل البيع بنفسه . ( 5 ) لعلَّه إشارة إلى عدم الفرق في جواز البيع قهرا على مولى أُمّ الولد بين تعلق حق الديان بالأعيان ، وبين تعلقه بالذمة ، إذ جواز البيع القهري الثابت قبل الاستيلاد