بالاستيلاد ( 1 ) اللاحق ، بعد تعارض أدلَّة حكم الرّهن وأدلة المنع عن بيع أُمّ الولد في دين غير ثمنها ( 2 ) .
خلافا ( 3 ) للمحكي عن الشرائع والتحرير ، فالمنع مطلقا ( 4 ) .
وعن الشهيد ( 5 ) في بعض تحقيقاته : الفرق بين وقوع الوطء بإذن المرتهن ،
شرح
توضيحه : أنّ إطلاق دليل الرهن يقتضي جواز بيع العين المرهونة سواء أكانت أمّ ولد أم لا ، ودليل الاستيلاد يقتضي عدم جواز بيعها - إلَّا في ثمن رقبتها - سواء أكانت مرهونة أم لا . ففي المجمع - وهو أُمّ الولد المرهونة - يتعارض الدليلان ، وبعد التساقط يرجع إلى استصحاب حكم الرهن أعني به جواز البيع ، هذا .
( 1 ) متعلق بالبطلان .
( 2 ) استثناء خصوص « بيعها في ثمنها » إنّما هو لوروده في بعض أدلة منع بيع أمهات الأولاد كصحيحة عمر بن يزيد وروايته المتقدمتين في ( ص 299 - 301 ) وأمّا سائر مواضع جواز بيعها فتستفاد من المخصص أو المقيد المنفصلين .
( 3 ) عدل لقوله : « فإنّ المحكي عن الشيخ . . . جواز بيعها » . وهذا إشارة إلى القول الثاني ، اختاره المحقق والعلَّامة في التحرير ، ففي الشرائع : « ولو وطأ الراهن فأحبلها ، صارت أمّ ولده ، ولا يبطل رهنها . وهل تباع ؟ قيل : لامام دام الولد حيّا .
وقيل : نعم ، لأنّ حق المرتهن أسبق . والأوّل أشبه » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 82 وقريب منه في الاستيلاد ، ج 3 ، ص 138. ووجه المنع تقديم حق الاستيلاد تغليبا لجانب الحرية .
( 4 ) المقصود بالإطلاق ما يقابل تفصيل الشهيد قدّس سرّه بين كون الوطء بإذن المرتهن فيمنع من يبعها ، وبين كونه بدون إذنه ، فيجوز بيعها .
( 5 ) معطوف على « عن الشرائع » أي : وخلافا للمحكي عن الشهيد . وهذا إشارة إلى القول الثالث في المسألة ، ووجه الفرق : أنه مع إذن المرتهن يسقط حقه