وأبي العبّاس والصيمري ( 1 ) : جواز بيعها حينئذ ( 1 ) . ولعلَّه ( 2 ) لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن السابق
شرح
فبناء عليهما يقع الكلام في جواز بيعها لو لم يؤدّ الدين ، وعدمه .
قال المحقق الشوشتري في الصورة الثامنة : « انّه إذا بقيت مرهونة مطلقا على المشهور ، ومع الإعسار عن غيره - أي على غير المشهور - ففي جواز بيعها للرهن حيث يجوز البيع له ، أقوال : الأوّل جوازه مطلقا ، وهو إختيار الشيخ في المبسوط والخلاف » إلى آخر من سمّاهم في المتن .
( 1 ) أي : حين كون الحمل بعد الرهن ، والمقصود تجويز بيعها في الجملة ، إمّا مطلقا كما عليه ابن إدريس وغيره ، وإمّا مع التفصيل بين كون الراهن موسرا ومعسرا كما اختاره شيخ الطائفة في الخلاف والعلَّامة في التذكرة .
( 2 ) أي : ولعلّ جواز البيع ، استدّل له في الكلمات بلزوم الأخذ بأسبق الحقّين ( 2 )( 2 ) كما في جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 80 - 81، وهو في المقام حق المرتهن في العين المرهونة ببيعها لاستيفاء حقّه . كما أشار إليه المحقق في عبارته الآتية ، فالمقصود ترجيح حق الرهن على حق الاستيلاد .
وحيث إنّ مجرّد السبق الزّماني ليس من مرجحات التزاحم ، فلو كان الحق المتأخر أهمّ من المتقدم قدّم على المتقدم .
نعم في صورة عدم إحراز أهمية أحدهما يكون الحكم على طبق السابق للاستصحاب ، فلذا عدل المصنف إلى التمسك به .
هامش
( 1 ) الحاكي عنهم السيد العاملي وصاحب المقابس ، مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 124 مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 82 ولاحظ : المبسوط ، ج 2 ، ص 217 الخلاف ، ج 3 ، 230 ، المسألة : 19 كتاب الرهن السرائر ، ج 2 ، ص 28 الغنية ، ص 244 مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 440 تذكرة الفقهاء ، ج 13 ، ص 220 ( ج 2 ، ص 28 الحجرية ) اللمعة ، ص 94 المسالك ، ج 3 ، ص 170 وج 4 ، ص 50 وج 10 ، ص 527 جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 98 وج 5 ، ص 80 - 81 كنز العرفان ، ج 2 ، ص 129 المهذب البارع ، ج 4 ، ص 105 غاية المرام ( مخطوط ) وتلخيص الخلاف ، ج 2 ، ص 96 ، وفيه التقييد بالإعسار .