وهو ( 1 ) مختار الجماعة السابقة ( 1 ) وابن سعيد في النزهة ( 2 ) ، وحكي عن العماني . وعن المهذب ( 3 ) : إجماع الأصحاب عليه . وبذلك ( 2 ) يمكن ترجيح أخبار « الإرث » على قاعدة « المنع » .
شرح
( 1 ) أي : جواز البيع ، والمراد به الجواز بالمعنى الأعم الشامل للوجوب ، لأنّه مختار الجماعة ، لا الإباحة .
( 2 ) أي : وبإجماع الأصحاب على وجوب الشراء يمكن ترجيح . . . الخ . وهذا هو الوجه الأوّل . والمراد بأخبار الإرث : ما دلّ على « أنّ الحر إذا مات ولم يكن له وارث حرّ ، وله قرابة رقّ ، أجبر مولاه على بيعه بقيمة عدل ، فيشترى ويعتق » .
وليس المراد بها ما دلّ على مانعية الرق من الإرث ، وأنه يجب التنزل إلى الطبقة المتأخرة . إن لم يكن له وارث حرّ في طبقة ذلك الرق .
فمن تلك الأخبار ما ورد في شراء « المملوك » من دون خصوصية كونه أبا للميت أو أبناء له أو أمّا أو غيرها ، وهو خبر واحد رواه في دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّه قال : إذا مات الميت ولم يدع وارثا وله وارث مملوك ، قال :
يشترى من تركته ، فيعتق ، ويعطى باقي التركة [ بالميراث ] » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 149 ، الباب 11 من أبواب موانع الإرث ، الحديث : 1.
ومنها : ما ورد في خصوص الأب أو الأمّ أو البنت . وأكثر النصوص المعتبرة متكفل لشراء الأمّ ، كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : في الرجل الحرّ يموت وله أُمّ مملوكة ، قال : تشترى من مال
هامش
( 1 ) كالعلَّامة في المختلف ، ج 9 ، ص 61 والشهيد في اللمعة ، ص 94 والدروس ، ج 2 ، ص 344 والفاضل المقداد في كنز العرفان ، ج 2 ، ص 129 والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 98 والشهيد الثاني في الروضة ، ج 8 ، ص 44 و 45 والمسالك ، ج 13 ، ص 47 .
( 2 ) نزهة الناظر ، ص 82 ، وهو الحاكي عن ابن عقيل .
( 3 ) المهذب البارع ، ج 4 ، ص 106 ، حكاه عنه في المقابس .