تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ويشكل ( 1 ) بأنّه إن علم المولى صدق المقرّ لم يجز له البيع وأخذ الثمن في مقابل الحرّ ( 2 ) . وإن علم ( 3 ) بكذبه لم يجز أيضا ( 4 ) ، لعدم جواز بيع أُمّ الولد . ومجرّد ( 5 ) صيرورتها حرّة على المشتري في ظاهر الشرع مع كونها ملكا له في
شرح
البيع بما سيأتي بيانه . ( 1 ) توضيح الإشكال : أنّ المولى إمّا أن يعلم بصدق المقرّ من كون هذه المرأة حرّة واقعا ، وإمّا أن يعلم بكذبه وكونها أمة وقد استولدها . وإمّا أن يشك في صدقه وكذبه . ولم يتعرض المصنف لحكم الشك . وعلى الأوّلين يعلم البائع بفساد البيع ، إمّا لكونها حرّة ، ومن المعلوم أنّ الحرّ لا يملك ولا يباع ، وإمّا لكونها أُمّ ولده . ودعوى جواز بيعها - لما فيه من تعجيل الخير ، وهو عتقها من جهة إقرار المشتري بحرّيتها - ممنوعة ، لعدم حصول الغرض وهو العتق ، وذلك لأنّ المشتري وإن كان مأخوذا بإقراره في ظاهر الشرع ، فيحكم بانعتاقها عليه ظاهرا ، لكنها صارت بالشراء ملكا له واقعا ، فيلزم بقاؤها على الرقية - في نفس الأمر - إلى أن يحصل موجب لحريتها . ولو دار الأمر بين بقائها على ملك المولى المستولد لتتحرّر - واقعا - بعد وفاته من نصيب ولدها ، وبين بيعها وانعتاقها ظاهرا - وإن كانت رقا في الواقع - كان المتعين هو الأوّل . وعليه فالغاية المقصودة من بيعها على من تنعتق عليه - وهي تعجيل العتق - لا تترتّب على بيعها ممّن أقرّ بحرّيّتها . ( 2 ) لأنّ تملك الثمن بعنوان العوضية منوط بتمليك المثمن ، والمفروض عدم دخول الحرّ في الملك . ( 3 ) هذا هو الفرض الثاني ، وهو علم المولى بكذب المقرّ . ( 4 ) أي : كما لم يجز للمولى البيع في فرض علمه بصدق المقرّ . ( 5 ) يعني : ومع تعقل قصد البيع جدّا صارت رقّا للمشتري واقعا ، بمقتضى كون البيع نقلا وتمليكا .