إنّ هذا عتق في الحقيقة ( * ) .
ويلحق بذلك ( 2 ) بيعها بشرط العتق .
شرح
عتق حقيقة ، لامتناع دخولها في ملك المشتري حتى يتحقق المبادلة بين المالين في الملكية . فالغرض إنقاذها من ذلّ الرقيّة ، ولذا التزم بعضهم بصرف الشراء إلى الإستتفاذ وعدم ثبوت الخيار بالنسبة إلى العين ، وتقدم الإشارة إليه في مسألة بيع العبد المسلم من الكافر ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 335، وسيأتي في مستثنيات خيار المجلس إن شاء اللَّه تعالى أيضا .
4 - بيعها بشرط العتق
( 2 ) أي : ويلحق بصحة بيع أُمّ الولد على من تنعتق عليه : بيعها على أجنبي بشرط أن يعتقها . حكي عن غير واحد ، قال المحقق الشوشتري في الصورة الحادية والثلاثين : « إذا بيعت بشرط العتق ، فيجوز على ما نصّ عليه المحقق الكركي في الشرح ، والسيوري في الكنز . واستقربه الشهيد في اللمعة ، واحتمله في الدروس ، ومنع منه أبو العباس في المهذّب كما هو ظاهر المعظم . وربما يلزم الجواز على القول به في بيع العبد المسلم من الكافر . والأقرب المنع في الموضعين عملا بعموم الدليل المانع السالم عن المعارض » .
ثم وجّه صحة البيع من جهة اقتضاء دليل الشرط وجوب الوفاء به ، وعدم
هامش
( * ) في كونه عتقا منع ، إذ لو كان كذلك لم يكن وجه لحكمهم بجواز الفسخ والرجوع إلى القيمة إذا ظهر كون العبد معيبا فيما إذا بيع على من ينعتق عليه ، إذ المفروض كونه عتقا لا بيعا . بل قيل بجواز الرجوع إلى نفس العين ، وتنقيح البحث فيه موكول إلى مباحث الخيارات .