تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

ينفق عليها ، على ما حكي عن اللمعة وكنز العرفان وأبي العبّاس والصيمري والمحقق الثاني ( 1 ) . وقال في القواعد : « لو عجز عن الإنفاق على أُمّ الولد أمرت بالتكسّب ، فإن عجزت أنفق عليها من بيت المال ، ولا يجب عتقها . ولو كانت الكفاية بالتزويج وجب . ولو تعذّر الجميع ففي البيع إشكال » ( 1 ) ( 2 ) . وظاهره عدم جواز البيع مهما أمكن الإنفاق من مال المولى ( 2 ) ، أو كسبها ،

شرح
( 1 ) حاصله : أنّه بعد عجز المولى عن الإنفاق عليها وعجزها عن التكسب لا يجب عتقها على المولى ، بل إما أن ينفق عليها من بيت المال ، وإمّا أن تتزوج . فإن تزوّجت دواما وجب نفقتها على الزوج ، وإن تزوّجت انقطاعا أنفقت على نفسها من عوض بضعها . وإن تعذّر كل من الإنفاق من بيت المال والتزويج ، فهل يجب بيعها على مولاها أم لا ؟ فيه وجهان ، فوجه الجواز حفظ نفسها عن الهلاك ، وهو أولى لها من إبقائها متمسكة بالحرية . ووجه المنع عموم النهي عن بيع أُمّ الولد . كذا أفاده في الإيضاح وكشف اللثام ( 3 )( 3 ) إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 289 كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ، ص 113. ( 2 ) تقدّم آنفا أنّ العلَّامة قدّس سرّه اقتصر على الإنفاق عليها من بيت المال والتزويج ، ولكن المصنف وفاقا لصاحب المقابس قدّس سرّهما استظهر التعميم ، رعاية لحق الاستيلاد المانع عن بيعها مهما أمكن . قال في المقابس - بعد نقل عبارة القواعد - : « وحاصله : اعتبار عدم حصول الإنفاق ، وانسداد أبوابه مطلقا من ماله وكسبه ، ومالها - على القول بملكيتها -
هامش
( 1 ) اللمعة ، ص 94 كنز العرفان ، ج 2 ، ص 129 المهذب البارع ، ج 4 ، ص 106 غاية المرام ( مخطوط ) ، ج 1 ، ص 280 جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 99 ، والحاكي عنهم المحقق الشوشتري في مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 90 - 91
( 2 ) قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 117