وتقديم ( 1 ) حقّ الاستيلاد على حقّ الملك ، فلا ينافي ( 2 ) تقديم حقّ آخر ( 3 ) لها على هذا الحقّ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « عدم » أي : ظهور قاعدة المنع في تقديم حق الاستيلاد .
( 2 ) لأنّ المنافاة فرع الدلالة ، كما إذا ورد دليل على وجوب صلاة الجمعة مثلا وآخر على حرمتها ، فإنّهما متعارضان ، لدلالة كل منهما التزاما على نفي مدلول الآخر . وفي المقام لمّا فرض عدم دلالة دليل المنع على نفي حقّ آخر ، فإذا ثبت بدليل حق آخر لم يقع التنافي بينهما ، لعدم المعارضة بين البيان والَّلا بيان ، هذا .
( 3 ) كحقّ الإسلام فيما نحن فيه .
( 4 ) وهو حقّ الاستيلاد .
والحاصل : أنّ هنا - أي أُمّ الولد التي أسلمت عن مولى كافر - حقوقا ثلاثة ، حق المالك ، وحق الاستيلاد ، وحق الإسلام . وينتفي حقّ المالك بسبب الاستيلاد لتقدمه عليه ، وحقّ الإسلام مقدّم على حق الاستيلاد ، فلا منافاة بين تقديم حق الاستيلاد على حق المالك ، وبين تقديم حق الإسلام على حق الاستيلاد .
هذا تمام الكلام في المورد الأوّل من القسم الثاني ، وتحصّل من كلمات المصنف قدّس سرّه وجوب بيعها على الكافر رعاية لشرف الإسلام وعظمته . وهو موافق لما ذهب إليه صاحب الجواهر في مسألة بيع العبد المسلم ، ولكنه قدّس سرّه قوّى خلافه في مستثنيات بيع أُمّ الولد ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 342 و 382.
هامش
وقوف جل الإطلاقات .
مضافا إلى عدم الحاجة إلى استثناء الموارد المذكورة في كتب الفقهاء من عدم جواز البيع . مع أنّ المصنف استفاد من أدلة منع بيع أم الولد قاعدة عامة لعدم جواز البيع ، وهذه الاستفادة تمتنع مع إهمال دليل المنع وعدم إطلاقه ، فتدبّر .