تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وفرضها ( 1 ) كالحرّ في وجوب سدّ رمقها كفاية على جميع من اطَّلع عليها . ولو فرض ( 2 ) عدم ذلك
شرح
الإنفاق عليها . ( 1 ) معطوف على المنع ، أي : لا يبعد فرضها كالحرّ في كون سدّ رمقها واجبا كفاية على المسلمين المطَّلعين على حالها . وهذا موافق لما في الجواهر من قوله : « ضرورة أنّ ذلك لا يقتضي تقييد دليل المنع ، إذ النفقة حينئذ تجب على المسلمين كفاية ، أو في بيت المال ، كالحرّ العاجز عنها » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 380. هذا إذا وجد من المسلمين من يسدّ رمقها ، وأمّا مع فقده فسيأتي . ( 2 ) هذا ثالث فروض المسألة وآخرها ، وهو ما إذا لم يقم أحد من المسلمين بالإنفاق على أُمّ الولد ، أو قام به ولكن استلزم ذلك ضررا عظيما عليها لا يتحمّل عادة ، لكونه نقصا في شأنها وشرفها . وحكم هذا الفرض جواز البيع ، لوجوه ثلاثة : الأوّل : قاعدة نفي الضرر الحاكمة على منع بيعها من جهة حقّ الاستيلاد ، وتقدم تقريبه في ( ص 439 ) . الثاني : قاعدة نفي الحرج ، فإنّ بقاءها على هذه الحالة - رجاء أن تنتعق من نصيب ولدها - حرج عليها ، وهو منفي بالآية الشريفة ( * ) . الثالث : تنظير المقام بالمورد السابق ، من جواز بيع أم الولد إذا أسلمت عند
هامش
( * ) إلَّا أن يقال : إنّ الضرر أو الحرج لم ينشأ عن بقاء أُمّ الولد ممنوعة عن البيع ، بل نشأ من مخالفة من يجب عليه حفظ نفس الأمة عن التلف بإعطاء النفقة ، هي الموجبة للضرر أو الحرج ، فتدبّر .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 442 | السيد جعفر الجزائري المروج