تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ومنها ( 1 ) : ما إذا عجز مولاها عن نفقتها ولو بكسبها ، فتباع على من
شرح
2 - إذا عجز مولاها عن نفقتها ( 1 ) معطوف على قوله : « فمن موارده » أي : ومن موارد القسم الثاني عجز مولاها عن نفقتها ، ويتحقق العجز بأن لا يكون للمولى مال من نفسه بمقدار نفقة أُمّ الولد ، وأن لا تقدر هي على الكسب لتكون نفقتها من كسبها . وفي هذا المورد قال جمع بجواز بيعها ، بأن يكون المشتري موسرا قادرا على الإنفاق عليها . وقيّد الشهيد الثاني قدّس سرّه جواز بيع تمام رقبتها بعدم تأدية بيع بعضها بنفقتها ، وإلَّا وجب الاقتصار على بيع البعض « وقوفا فيما خالف الأصل على موضع الضرورة » ( 1 )( 1 ) الروضة البهية ، ج 3 ، ص 258. وربما يستفاد جواز بيعها في هذه الصورة - كما في المقابس - من المحقق ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 354والعلَّامة قدّس سرّه في التحرير ، فلاحظ ما نقله عنهما في الصورة الخامسة والعشرين . وفي المسألة وجوه أُخر كما في المقابس والجواهر ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 91 جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 392، فراجع . وكيف كان فلعلّ وجه حكمهم ببيعها على من ينفق عليها هو قاعدة نفي الضرر الحاكمة على الأحكام الأوّلية ، فإنّ منع البيع لحقّ الاستيلاد ضرري ، فيرفع بقاعدته ، نظير حقّ بقاء العذق لسمرة في حائط الأنصاري ، فكما ينفى حقّ بقاء العذق وسلطنة سمرة على بقائه في الحائط ، فكذلك حق الاستيلاد ، لكونه ضرريا . وارتفاع المنع عن بيعها يلازم جوازه . ولا فرق في الحكم الضرري المرفوع بقاعدة الضرر بين التكليفي والوضعي . ومما ذكر يظهر عدم الوجه فيما قد يقال : من أنّ قاعدة الضرر نافية للحكم لا مثبتة له . وذلك لأنّ المرفوع هو عدم جواز البيع ، وارتفاعه ليس إلَّا الجواز الثابت بعمومات صحة البيع ، فتدبّر .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 439 | السيد جعفر الجزائري المروج