أيضا ( 1 ) ، أو كون ذلك ضررا عظيما عليها ، فلا يبعد الجواز ، لحكومة ( 2 ) أدلة نفي الضرر ، ولأنّ ( 3 ) رفع هذا عنها أولى من تحمّلها ذلك ( 4 ) رجاء أن تنعتق من نصيب ولدها . مع جريان ( 5 ) ما ذكرنا أخيرا في الصورة السابقة : من احتمال ظهور أدلة المنع في ترجيح حقّ الاستيلاد على حقّ مالكها ( 6 ) ، لا على حقّها ( * ) الآخر ، فتدبّر .
شرح
مولى ذمّيّ ، وذلك لأنّ قاعدة منع بيعها إنّما هو لتقديم حق الاستيلاد على حق المالك ، فلو حصل لها حقّ يوجب البيع - كالإسلام - لم يناف حقّ الاستيلاد .
وكذا يقال في المقام ، والحقّ الثالث هنا هو حفظ النفس من الهلاك مهما أمكن ، فإنّ حفظ حياتها مقدّم قطعا على حقّ الاستيلاد ، فعدم جواز بيعها - لكونها متشبثة بالحرية - لا ينافي جوازه رعاية لحق الحياة وعدم تلفها .
وعليه فلا مورد للتمسك هنا بعموم منع البيع حتى ينحصر جواز بيعها في حكومة قاعدتي الضرر والحرج عليه .
( 1 ) أي : كما عدم الفرض الأوّل ، وهو كسبها أو تزويجها .
( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل .
( 3 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وهو نفي الحرج .
( 4 ) المشار إليه هنا وفي « هذا » هو الضرر .
( 5 ) هذا إشارة إلى الوجه الثالث .
( 6 ) فلا إطلاق في أدلة المنع بالنسبة إلى حدوث حقّ للأمة - غير حق الاستيلاد - كي تتزاحم الحقوق أو تتعارض الأدلة .
هامش
( * ) تنظير حق العتق بحق الإسلام والنفقة لا يخلو من شيء ، لعدم إحراز هذا الحق لها في حياة المولى . ولو أريد استفادته مما دلّ على استحباب عتق المملوك كليّة فمنعه واضح . مضافا إلى أن العمل بهذا المستحب لا يتوقف على بيعها ممن تنعتق عليه ، لحصول الامتثال بعتقها ابتداء .