العرف والعلم ، ولا بدّ من بيان المراد منه ، هل يراد ما اشترط لفظا أو قصدا في ( 1 ) الموضوع زيادة على عنوانه ؟
وأمّا تأييد ما ذكر ( 2 ) بالوصية فالمناسب أن يقايس ما نحن فيه بالوصية
شرح
مع أنّ إشتراط التوقيت لا يجدي فيما رامه قدّس سرّه من بطلان الوقف بزوال العنوان ، سواء أكان الشرط مصرّحا به كما لو قال : « وقفت هذا على أن يكون بستانا أو : ما دام بستانا » أم منويّا - من غير دلالة عليه في الإنشاء - كما لو اقتصر على جملة : « وقفت هذا البستان » بانيا على كونه موقّتا ببقاء البستان .
وجه عدم الاجداء : منافاة جعل الملكية المحدودة - للموقوف عليه - للتأبيد الذي اعتبروه في الوقف . فيشكل نفوذ هذا الشرط بأدلة الشروط وبخصوص « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » .
( 1 ) متعلق ب « ما اشترط » يعني : أنّ إشتراط العنوان في العين الموقوفة يكون تارة ملفوظا به وأخرى مقصودا .
وكان المناسب تتميم المطلب بأن يقال : « وصحته محل تأمل » ونحو ذلك ، وإلَّا كان إطلاق العنوان على الشرط مجرد الخروج عن مصطلح القوم ، وهو بحث لفظي ، والمهم بيان حكم هذا الشرط صحة وفسادا وإفسادا .
هذا مناقشة المصنف في أصل ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه هما من بطلان الوقف بانعدام العنوان ، وبقي الكلام في تأييده بفرع الوصية .
( 2 ) من بطلان الوقف بزوال العنوان ، وحاصل المناقشة : أنّ ما ذكروه في باب الوصية لا يؤيّد بطلان الوقف فيما نحن فيه ، لافتراقهما موضوعا ، فإنّ مدّعى الجواهر تمامية الوقف هنا وكونه ملكا فعليا للموقوف عليه ما دام العنوان باقيا ، والمناسب تأييده بكون الملك فعليا للموصى له ، وهو فيما إذا تمت الوصية بعنوان كالدار ، فزال العنوان ، كما إذا أوصى بدار لزيد فمات الموصي ثم انهدمت الدار ، فإنّها تبقى على ملك الموصى له ، لصيرورة الملكية المنشأة بالوصية فعلية بالموت . فتكون هذه المسألة