يقع الكلام في بقائها وبطلانها من جهات ( 1 ) أخر .
ثم ما ذكره من الوجهين ( 2 ) ممّا لا يعرف له وجه ، بعد إطباق كلّ من قال بخروج الوقف المؤبّد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا ( * ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى أن الجهات المتقدمة لم يقع كلام - في بقاء الوصية وبطلانها - في جميعها ، لعدم دعوى الخلاف في بعضها كالبطلان بالرجوع وفوات المتعلق ، نعم عدم صدق الاسم - إن كان بفعل غير الموصي - يقع الكلام في مبطليته لها وعدمها .
( 2 ) أحدهما : رجوع العين بعد زوال العنوان إلى ورثة الموقوف عليه كما قوّاه في كتاب البيع ، وتقدم في ( ص 38 ) .
ثانيهما : رجوعه إلى الواقف أو ورثته كما قوّاه في كتاب الوقف ، واستظهره من مكاتبة الصفار وغيرها ، فراجع ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 57.
وحاصل مناقشة المصنف في هذا المقطع من كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه هما هو :
أنّ الوقف على العنوان يكون من الوقف المؤبّد ، لا المنقطع . وقد أطبق الفقهاء - القائلين بخروج العين عن ملك الواقف - على عدم عودها إليه أو إلى ورثته .
ويستفاد هذا الإجماع من غير موضع من السرائر ، كقوله في عدم جواز انتفاع الواقف بما وقفه : « لما بيناه وأجمعنا عليه من أنه لا يصحّ وقفه على نفسه ، وأنّه بالوقف قد خرج عن ملكه ولا يجوز عوده إليه بحال » ( 2 )( 2 ) السرائر ، ج 3 ، ص 155فعدم دخوله في ملك الواقف متفق عليه .
هامش
( * ) الظاهر أنّ المصنف قدّس سرّه اقتصر على ما أفاده صاحب الجواهر في كتاب البيع ، فأورد عليه بأنّ عود الوقف المؤبد إلى الواقف وورثته مخالف للإجماع .