مدار العنوان ( * ) . فالبستان إذا صار ملكا فقد ملك منه كلّ جزء خارجي وإن لم يكن ( 1 ) في ضمن عنوان « البستان » . وليس ( 2 ) التمليك من قبيل الأحكام الجعلية ( 3 ) المتعلقة بالعنوانات .
وإن أريد ( 4 ) ب « العنوان » شيء آخر ، فهو خارج عن مصطلح أهل
شرح
الموقوف عليه كلّ جزء من العين .
( 1 ) أي : وإن لم يكن كلّ جزء منه جزءا لعنوان البستان ، إذ بعد ذهاب العنوان لا تتعنون العرصة بجزئيتها له فعلا ، بل كانت جزءا له قبل ذهابه .
( 2 ) هذا دفع دخل مقدر ، حاصله : مقايسة الملكية والحبس بالأحكام التكليفيّة الموقوفة على عناوينها كوجوب الصلاة . وتقدم الدفع بما ذكرناه في الأمر الأوّل في ( ص 41 ) فراجع .
( 3 ) يعني : المجعولة بالأصالة والاستقلال ، وهي خصوص التكليفية ، لوضوح عدم كون الوضعيات - عند المصنف - مجعولة كذلك كما تقدّم في أوّل البيع ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 122 إلى 128.
( 4 ) هذا هو الشّق الثاني من المنفصلة ، وحاصله : أن مراد صاحب الجواهر قدّس سرّه بالعنوان إن لم يكن وقوع الكلمة مفعولا به في مقام الإنشاء ، بأن كان المراد شيئا آخر كالاشتراط ، قلنا : إنّ إرادة الشرط من العنوان غير معهودة عند العرف وأهل العلم .
هامش
( * ) إلا أن يفرق بينهما بما أفاده السيد قدّس سرّه من كون البستان موردا في البيع والهبة ، وعنوانا في الوقف . ( 2 )
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 254
ولعلَّه لأنّ غرض الواقف من حبس العنوان تسبيل منفعة خاصة ، فكأنّ المنشأ تسبيل منفعة هذا العنوان ، لا منفعة العرصة التي غرست الأشجار فيها . والمفروض أن الوقوف على حسب ما يقفها أهلها . وهذا بخلاف البيع .