تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لأنّه ( 1 ) إن أريد ب‍ « العنوان » ما جعل مفعولا ( 2 ) في قوله : « وقفت هذا البستان » فلا شكّ [ في ] ( 3 ) أنّه ليس إلَّا كقوله : « بعت هذا البستان » أو : « وهبته » فإن ( 4 ) التمليك المعلَّق بعنوان لا يقتضي دوران الملك
شرح
وإمّا أن يكون مراده به أمرا آخر كالشرط المبني عليه الإنشاء أو المصرّح به فيه ، بأن يقول : « وقفت هذا البستان على ذريتي ما دام بستانا » . والمفروض عدم اقتضاء شيء منهما بطلان الوقف بنفاد العنوان . أمّا الأوّل فلأنّ وقفية البستان لا تكون مقصورة على هذا العنوان ، بل تسري إلى كل جزء منه ، وتقدّم آنفا سراية الأحكام الوضعية من عناوينها إلى معنوناتها بلا فرق بين الملكية الحاصلة بالوقف أو بالبيع أو بالهبة . والشاهد على تعلَّق الملكية بالمعنون أنّه لو قال : « بعتك هذا البستان » وتغيّرت صورته البستانية بعد البيع لم ينحل العقد ، بل تبقى العرصة والأجزاء ملكا للمشتري . فكذا الحال في الوقف الذي يكون حقيقته إيقافا للعين عن النقل الاعتباري أو تمليكا أو قصرا ، سواء استمرّ العنوان أم تغيّر . وأما الثاني فسيأتي . ( 1 ) تعليل لقوله : « لا وجه » وتقدم بيان عدم الوجه بناء على أوّل شقيّ الترديد . ( 2 ) المفعول به هو كلمة « هذا » و « البستان » بدل أو عطف بيان له . ( 3 ) هذه الكلمة لم توجد في نسختنا ، وإنّما أثبتناها تبعا لما في بعض النسخ ، ومناسبة لكلمة الشك . ( 4 ) تعليل لوحدة مدلول « وقفت هذا البستان ، و : بعته ، و : وهبته » في أنّ الدار مفعول به في الجميع . فكما أنّ البائع يملَّك البستان من المشتري على نحو ملكيته له من الذات والعنوان ، ولا يكون تمليكه مقصورا على عنوان « البستان » ، فلو زال العنوان بقي ملكية المشتري للعرصة لكونها جزءا من المبيع . فكذا في الوقف يتملك